الصفات المطلوبة في المدير المسلم
كتبها محمد المصري ، في 25 يوليو 2008 الساعة: 06:47 ص
الصفات المطلوبة في المدير المسلم
د. أحمد بن عبد الرحمن الشميمري

إن المتفحص في تاريخ الحضارة الإسلامية يدرك مدى إسهام الفكر الإسلامي في رقي وتطور أساسيات الإدارة ؛ ذلك أن الإسلام دين شامل للحياة ؛ فهو ليس مجرد دين يقتصر على العبادات ، بل شملت تعاليمه وتوجيهاته كل شؤون الفرد والجماعة والدولة .
لقد كانت أسس ومنطلقات الإدارة في الإسلام قائمة على مبادئه الراسخة والخالدة المتمثلة في العدالة والشورى والجودة والأمانة والإتقان والعمل بروح الفريق .
وعندما طبقت تلك المبادئ في عهد الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وفي عهد الخلفاء الراشدين من بعده ، شهد التاريخ أعظم وأرقى الدول تنظيماً وإدارة وقيادة .
ومن المبادئ التي أصَّل لها الإسلام خير تأصيل الصفات التي يجب أن يتحلى بها كل من ولى أمراً ، ومنهم المدير المسلم .
وهي في الحقيقة أصول وقيم ينبغي أن يراعي تطبيقها كل مسلم في أي مستوى إداري سواء كان رئيساً أو مرؤوساً ، أميراً أو وزيراً ، مديراً أو أجيراً .
ولكن الإدارات العليا تزداد عليها المسؤوليات ، وتتعاظم عليها الواجبات مما يزيد أهمية تحليها بالصفات الحميدة ، والمبادئ الأساسية للمدير المسلم .
والصفات التي يجب أن يتحلى بها المدير المسلم كثيرة ومتعددة ، وقد أجملتُها في عشر صفات سنستعرضها تباعاً في السطور التالية .
* أولاً : أن يكون حسن الخلق : إن من أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها المدير المسلم هي حسن الخلق ؛ فبالخلق الحسن يستطيع الإداري أن يكسب احترام مرؤوسيه ، ومن ثم يوجههم لتحقيق الأهداف المنشودة وهم في حال معنوية عالية ، فلا يشعر أحدهم أنه محتقر وإنما يُعامَل معاملة إنسانية حسنة ، فترتفع حالته المعنوية ، فيُقبِل على إنجاز العمل وهو في أحسن حال .
وقد ضرب لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق ، فوصفه ربه سبحانه وتعالى بأنه ذو خلق عظيم ، فيقول جل من قائل واصفاً نبيه : [ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ]( القلم : 4 ) ، وكما جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم عن المهمة التي بُعث بها : عن مالك أنه قد بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بُعثت لأتمم حسن الأخلاق » [1] ، ومن هنا تتضح الأهمية الكبرى لمكارم الأخلاق وحسنها .
* ثانياً : أن يكون قدوة حسنة : يجب أن يكون المدير المسلم هو وأفعاله قدوة لمرؤوسيه كي يحتذوا به ؛ فلا بد أن يكون الإداري المسلم هو أول من يطبق تعليمات العمل ؛ فلا يأمر بشيء إلا وهو أول من ينفذه ، ولا ينهى عن شيء إلا ويكون هو أول من يبتعد عنه ؛ فقد كان قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مثل على ذلك ؛ فما أمر بشيء إلا كان هو أول من يعمل به ، وما نهى عن شيء إلا كان أول من ينتهي عنه ؛ وفي هذا يقول المولى سبحانه وتعالى : [ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة ]( الأحزاب : 21 ) .
فالمدير المسلم يجب أن يكون قدوة لمرؤوسيه ، فلا يُعقل أن ينادي بالالتزام بمواعيد العمل وهو غير ملتزم بها ، ولا يُعقل أن ينادي بالعدل وهو ظالم ، ولا بالإخلاص وهو غارق في تفضيل وتقديم أعماله الشخصية على مصلحة العمل .
* ثالثاً : أن يكون عادلاً : يجب أن يكون المدير عادلاً بين مرؤوسيه ، وألا يفرق بينهم في تعامله معهم ، ولا يحابي مرؤوساً على حساب مرؤوس آخر ؛ فشعور المرؤوسين بعدالة رئيسهم يرفع من حالتهم المعنوية ، وفي الوقت نفسه يمنحونه ثقتهم .
أما عندما تغيب العدالة فإن النفوس تشتعل بالغضب والكراهية وتصيُّد الأخطاء ، واليأس مع العمل .
وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، وتصلُّون عليهم ويصلُّون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم » قال : قلنا : يا رسول الله ! أفلا ننابذهم ؟ قال : « لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة ، لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة » [2] .
وهناك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تبين ضرورة العدل ، ومن ذلك قول المولى سبحانه وتعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ]( المائدة : 8 ) .
وعكس العدل الظلم في معاملته للمرؤوسين ولمن تحت إمرته من العمال والموظفين .
ومن صوره مطل الغني وحرمان الحقوق المادية كالأجور والرواتب والحقوق المعنوية كالمراتب والترقيات والتقدير والاحترام .
والظلم ظلمات يوم القيامة .
وكان معاوية - رضي الله عنه - يقول : إني لأستحي أن أظلم من لا يجدُ عليَّ ناصراً إلا الله .
وبكى علي بن الفضل يوماً ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي على من ظلمني إذا وقف غداً بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة .
ونادى رجل سليمان بن عبد الملك وهو على المنبر : يا سليمان ! اذكر يوم الأذان .
فنزل سليمان من على المنبر ، ودعا بالرجل ، فقال له : ما يوم الأذان ؟ فقال : قال الله تعالى : [ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ]( الأعراف : 44 ) ، قال : فما ظلمتك ؟ قال : أرض لي بمكان كذا وكذا أخذها وكيلك ، فكتب إلى وكيله ادفع إليه أرضه وأرضاً مع أرضه .
وروي أن سلطاناً رَقَمَ على بساطه : لا تظْلِمَنَّ إذا ما كنتَ مقتدراً فالظلمُ مصدره يفضي إلى الندمِ تنامُ عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنمِ * رابعاً : أن يكون رحيماً : فالمدير المسلم الذي يكون رحيماً مع مرؤوسيه يقترب منهم ويشعرون بمدى حرصه عليهم .
وعندما يكون قادراً على توقيع عقوبة معينة على بعضهم ثم يعفو عنهم يزداد حبهم واحترامهم له .
ومن الرحمة بهم أن يصبر عليهم ، ويسعى إلى تقدمهم وتطورهم ، ويسعد بترقيتهم ونجاحهم ، وفتح سبل الخير لهم ، وهو في ذلك يكون ممتثلاً لتوجيهات القرآن الكريم حيث يقول المولى سبحانه وتعالى : [ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ]( المائدة : 13 ) .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا : « اللهم من وَلِيَ من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم ، فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم ، فارفق به » [3] .
وهذا لا يتنافى مع أن يكون المدير حازماً جاداً لا يترك مجالاً للتسيب والخمول والكسل ، ويحرص على مراقبة الموظفين ومتابعتهم ، وحثهم على الإنجاز والفعالية .
* خامساً : أن يكون عفيف النفس : لا بد أن يتصف المدير المسلم بعفة النفس ؛ فإذا كان الإداري عفيف النفس ، يعفها عن الشهوات المحرمات فما من شك أن مرؤوسيه سيقتدون به ، ويُعِفُّون أنفسهم ، ومن ثم تستقيم الأمور في العمل طالما أن هناك بُعداً عن الشبهات .
فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « عُرِضَ عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة : الشهيد ، وعبد أدى حق الله وحق مواليه ، وفقير عفيف متعفف » [4] .
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم » [5] .
وقيل : الحرص ينقص من قدر الإنسان ، ولا يزيد في رزقه .
وقال الحسن : لو رأيت الأجل ومروره ، لنسيت الأمل وغروره .
وقال بعضهم : هي القناعة فالزمها تعشْ ملكاً لو لم يكُ منها إلا راحة البدنِ وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفنِ ؟ * سادساً : أن لا يستبد بالرأي : يجب أن يتصف المدير المسلم ، وخاصة عند اتخاذه القرارات الهامة ، بألا يكون مستبداً برأيه ، وإنما عليه أن يشاور ويشيع جو المشورة التي ينادي بها الدين القويم ؛ فإن للشورى تأثيراً كبيراً لدى المرؤوسين في كسب محبتهم وولائهم ومساندتهم ، وقد نادى بها القرآن الكريم في العديد من المواضيع ، منها قول المولى عز وجل : [ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ]( آل عمران : 159 ) .
والأحاديث النبوية التي تدعو إلى المشورة كثيرة ، بل إن تطبيقاته صلى الله عليه وسلم لمبدأ الشورى كثيرة ، وما أدل على ذلك من قول أبي هريرة - رضي الله عنه - : « ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم » .
فعندما لا ينفرد الإداري باتخاذ القرار بل يلجأ إلى مرؤوسيه وخاصة الأمناء الأقوياء لمشاورتهم يقوى الرأي ويسدد ، ويكون أدعى إلى الحكمة والصواب ؛ كما يكسب بذلك احترام من حوله من المرؤوسين ، ويضمن مشاورتهم وتبنيهم للرأي ، وحرصهم على نجاحه .
قال الحسن : الناس ثلاثة : فرجل رجل ، ورجل نصف رجل ، ورجل لا رجل .
فأما الرجل الرجل فذو الرأي والمشورة .
وأما الرجل الذي هو نصف رجل فالذي له رأي ، ولا يشاور .
وأما الرجل الذي ليس برجل فالذي ليس له رأي ولا يشاور .
و لمحمد الوراق : إن اللبيب إذا تفرق أمرُهُ فَتَقَ الأمور مناظراً ومشاورا وأخو الجهالة يستبد برأيه فتراه يعتسف الأمور مخاطرا * سابعاً : أن يكون نصوحاً : على المدير المسلم أن يكون نصوحاً ، ويكثر من إسداء النصح لمرؤوسيه إذا رغب في الإقلال من الأخطاء الممكن الوقوع بها ؛ فإذا ما قلَّت أخطاؤهم زادت إنتاجيتهم ، وثقتهم بأنفسهم ، وقربهم من رئيسهم ، واحترامهم له ، وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم كل مسؤول من حجب النصيحة عن مرؤوسيه ؛ فقد جاء في الحديث النبوي : عن معقل قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة » [6] .
* ثامناً : أن لا يكون أنانياً : يجب أن يتصف المدير المسلم بعدم الأنانية ، وألا يسعى إلى تحقيق المكاسب الشخصية من وراء اقتراحات وآراء مرؤوسيه ؛ فإن ذلك يحبط معنوياتهم ، ويفقد الثقة به ، وإنما عليه إسناد الحق لأصحابه والفضل لأهله ، والاعتراف للمحسنين بما أحسنوا ، وذكر ذلك عند من هو أعلى منه دون أن ينسب العمل لنفسه ولم يكن هو فاعله .
وألا يقدم مصلحته الشخصية على مصلحة مرؤوسيه ، بل كما يحب المسلم لنفسه ينبغي أن يحب لغيره ، وقد بين لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه » [7] .
ويروى أن المسور بن مخرمة قد احتكر طعاماً كثيراً ، فرأى سحاباً في الخريف فكرهه ، فقال : ألا أراني كرهت ما ينفع المسلمين ؟ فآلى أن لا يربح فيه شيئاً ، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال له عمر : جزاك الله خيراً .
وكان الحجاج بن دينار قد بعث طعاماً إلى البصرة مع رجل وامرأة على أن يبيعه يوم يدخل بسعر يومه ، فأتاه كتابه إني قدمت البصرة فوجدت الطعام منقصاً فحبسته ، فزاد الطعام فازددت كذا وكذا ، فكتب إليه الحجاج : إنك قد خنتنا ، وعملت بخلاف ما أمرناك به ؛ فإذا أتاك كتابي فتصدّق بجميع ذلك الثمن ثمن الطعام على فقراء البصرة ؛ فليتني أَسلَم إذا فعلت ذلك .
* تاسعاً : أن يكون ذا كفاءة وعلم : لا بد أن يكون المدير المسلم على درجة عالية من الكفاءة الإدارية والعلم بأحوال العمل ، بل يعمل على تنمية ذلك فيه ؛ ذلك أن شعور المرؤوسين أن رئيسهم على قدر كبير من الكفاءة والعلم يشعرهم بالاطمئنان ، وستزداد ثقتهم به وطاعتهم له ، أما إن كان غير ذلك فقد يستصغرونه ويستغربون العمل والمسؤولية التي أوكلت إليه .
وقد بين القرآن الكريم أن العلم والكفاءة تميز أصحابها عن غيرهم الذين لا يتمتعون بها .
يقول المولى سبحانه وتعالى : [ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون ]( الزمر : 9 ) .
* عاشراً : أن يكون حكيماً وفطناً : لا بد أن يتصف المدير المسلم بأن يكون ذكياً فطناً وحكيماً ؛ فإذا ما أدرك المرؤوسون أن رئيسهم بهذه الصفة زادت ثقتهم به وارتفعت حالتهم المعنوية ، وزاد اهتمامهم بالعمل وحرصهم على الإتقان والتميز والإبداع .
وحكمته وفطنته يجب أن لا تؤدي إلى غروره وتكبره على مرؤوسيه ومن حوله من العاملين .
ومن الواجب أن يبتعد عن الهالة لمنصبه وموقعه أياً كان في المؤسسة ، وأن يخفض جناحه لمرؤوسيه ، وأن يعيش بينهم ومعهم بكل ود وتواضع .
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله » [8] .
وقال الأحنف بن قيس : ما تكبر أحد إلا من ذلة يجدها في نفسه .
ورأى رجل رجلاً يختال في مشيه ، فقال : جعلني الله مثلك في نفسك ، ولا جعلني مثلك في نفسي .
ومر بعض أولاد المهلب بمالك بن دينار وهو يتبختر في مشيه ، فقال له مالك : يا بني ! لو تركتَ هذه الخيلاء لكان أجمل لك ! فقال : أوَ ما تعرفني ؟ قال : أعرفك معرفة جيدة ، أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وأنت بين ذلك تحمل العَذِرة ، فأرخى الفتى رأسه ، وكف عما كان عليه .
________________________
(1) رواه أحمد .
(2) رواه مسلم ، وقوله تصلون عليهم : تدعون لهم .
(3) رواه مسلم .
(4) رواه الترمذي .
(5) متفق عليه .
(6) رواه البخاري .
(7) رواه مسلم .
(8) رواه مسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إدارة | السمات:إدارة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























