خواطر من بين الزحام (3) أبناء الوطن الواحد والفرقة في الخارج
كتبها محمد المصري ، في 12 ديسمبر 2008 الساعة: 23:41 م
هذه الخاطرة ليست من قبيل تعميم الأحكام أو تعميم الرؤية العامة ولكنها ملاحظة لحالة لاحظتها ورأيت بعض آثارها مما دعاني للتساؤل ؟
لماذا تكون العلاقة بين أبناء الوطن الواحد خارج الوطن علاقة غريبة تحوطها كثير من الأسوار الشائكة والحساسيات؟!
ولا تجد من يخلو من ذلك إلا من رحم الله ،والمقام ليس مقام طرح أمثلة وسردها ولكنها خاطرة من نفس نأت بنفسها عن كثير من الاختلاط حتى لا أبتعد عن كثير من أحلامي مع الرفاق .
وتذكرت وأنا أكتب هذه الخاطرة ما نقله الدكتور محمد العبدة في كتابه الماتع خواطر في الدعوة عن الرازي فاكتفيت بنقل ما كتبه الرازي والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها – يقول الرازي : « إننا نرى الرجل الغريب حكماً في بلد ما ، متحكماً في أهله ، ومع ذلك فلا يكادون يحسون نحوه بكراهية أما أن يحكمهم رجل من أهـلهم فالأغلب أن تنصب عليه الكراهية ، مع أنه قد يكون أرأف بهم من الحاكم الغريب ، وسر ذلك هو محبة الإنسان 0لنفسه ، مما يجعله تواقاً إلى أن يكون سباقاً لسواه من أبناء قومه ، فإذا رأى الناس أن من كان بالأمس منهم قد أصبح اليوم سابقاً لهم ، مقدماً عليهم ، اغتموا لذلك وصعب واشتد عليهم سبقه إياهم ، أما المالك الغريب فمن أجل أنهم لم يشاهدوا حالته الأولى لا يتصورون قصورهم في كمال سبقه لهم وفضله عليهم ، فيكون ذلك أقل لغمهم وأسفهم ».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر في الحياة | السمات:خواطر في الحياة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























