العلماء والأمراء

أغسطس 15th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , تاريخ

العلماء والأمراء

كان أبو عبد الله المعتمِد محمد بن عبَّاد أعظم ملوك الأندلس من المسلمين وكان يملك أكثر البلاد مثل قرطبة وإشبيلية ، وكان يؤدي إلى (الأذفونش) ضريبة كل سنة ، فلما ملك الأذفونش طليطلة لم يقبل ضريبة المعتمد وأرسل إليه يتهدده ويقول له : تنزل عن الحصون التي بيدك ويكون لك السهل ، وكان رسول الأذفونش في جمع كثير كانوا خمسمائة فارس وأحضر ابن عباد الرسول وصفعه حتى خرجت عيناه وقتل كل مَن كان معه ولم يسلم منهم إلا ثلاثة نفر ؛ فعادوا إلى الأذفونش فأخبروه الخبر ، فبدأ بالاستعداد للقتال .

  وسمع مشايخ قرطبة وفقهاؤها بما جرى ورأوا قوة الفرنج وضعف المسلمين واستعانة بعض ملوكهم بالفرنج على بعض ، اجتمعوا وقالوا : هذه بلاد الأندلس قد غلب عليها الفرنج ولم يبقَ منها إلا القليل ، وإن استمرت الأحوال على ما نرى عادت نصرانية كما كانت .

 وساروا إلى القاضي عبد الله بن محمد بن أدهم فقالوا له: ألا تنظر إلى ما فيه المسلمون من الصَّغار والذلة ، وعطائهم الجزية بعد أن كا

المزيد


السلطان بايزيد الأول ….. صاعقة الإسلام

أغسطس 12th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , تاريخ

 

السلطان بايزيد الأول ….. صاعقة الإسلام
بقلم / محمود حافظ
منقول عن منتدى التاريخ

اتسمت الدولة العثمانية بكثرة الفتوحات مثلها مثل الدولة الأموية , فاتسعت الدولة العثمانية حتى امتدت أراضيها فى ثلاث قارات وكانت معظم فتوحاتها فى أوروبا فوصلت جيوش المسلمين فى عمق أوروبا حتى أسوار فيينا !!

وكان من سلاطين الدولة العثمانية العظام السلطان بايزيد الأول سلطان الروم وصاعقة الإسلام والفاتح الكبير والمجاهد العظيم ,كان علما من أعلام الجهاد , الذى بلغت الدولة فى عهده من العزة والمجد ماذكر المسلمين بأيام الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم , فهو صاحب النصر فى معركة نيكوبولس التى كانت من أيام المسلمين الخالدة !!
فمن كان السلطان بايزيد الأول !!! , دعونا نسرد سيرته ومصادرى فى ذلك : -

1- كتاب البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع – للشوكانى
2- كتاب تاريخ الدولة العثمانية العلية – إبراهيم بك حليم
3- كتاب تاريخ سلاطين بنى عثمان من أول نشأتهم حتى الآن – لحضرة عزتلو يوسف بك آصاف
4- كتاب تاريخ الدولة العثمانية فى العصور الوسطى – لمحمود محمد الحويرى
5- كتاب الدولة العثمانية عوامل النهوض والسقوط– لعلى الصلابى
6- كتاب فى أصول التاريخ العثمانى – أحمد عبد الرحيم مصطفى
7- بعض المصادر الموجودة على الإنترنت أنقل منها المعقول والمأثور , وأترك ماينافى الدين أو العقل

نبدأ باسم الله وبه الثقة وعليه التكلان :

هو رابع سلاطين الدولة العثمانية , وُلد سنة 761هـ وبُويع له فى ميدان الحرب بعد استشهاد أبيه السلطان مراد الأول فى المعركة – معركة “قوصوة” -كوسوفو – وأصبح سلطانا على ماتحته من البلاد سنة 791هـ وهو ابن ثلاثون سنة . هكذا كانت البداية …. فى ميدان الحرب !!

كان السلطان بايزيد الأول محبا للجهاد معزا لدين الله مذلا للكفار وأعوانهم محطما هامات المتكبرين ومدمرا لأعداء الله وكان على قدر كبير من الشجاعة, ومن أقوى السلاطين بأساً ,جرد الدولة البيزنطية من جميع ممتلاكاتها إلا العاصمة القسطنطينية وضرب حولها حصارا شديدا حتى كادت أن تفتح على يديه وانتظر العالم الإسلامى والمسيحى سقوط القسطنطينية بين ساعة وأخرى حتى حدث مالم يكن فى الحسبان كما سيأتى .

كان مجرد ذكر اسم “بايزيد” كافيا أن يوقع الرعب فى نفوس المسيحين فى أوربا عموما وأهل القسطنطينية خاصة !! , كانت ترتجف منه ملوك أوروبا رعبا !! , وكان رحمه الله سريعا فى انقضاضه على أعدائه حتى لقبوه “يلديرم” أى “الصاعقة” وظل هذا الإسم يرعب جميع أوروبا !!
كان عادلا حازما يحب العلماء ويقربهم ويعظم شأنهم وكان شديد التواضع مع ما جمع الله له من الهيبة والمك والقوة , فأتى بذلك أمر نادرا ما نجده فى سلاطين المسلمين أو خلفائهم وله فى ذلك القصة الشهيرة .
قصة لها دلالتها :-

إننا الآن فى ساحة المحكمة وتم استدعاء السلطان بايزيد الأول للإدلاء بشهادته فى أمر ما !! , وهل جاء السلطان أم اعتذر ؟؟

هاهو السلطان بايزيد الأول يقف أمام القاضى الإمام “شمس الدين فناري” فى تواضع شديد , لكن ينظر اليه القاضى ثم يقول ” هذا الرجل لا تقبل شهادته , لأنه لا يحضر صلاة الجماعة مع المسلمين فى المسجد ومن لا يصلى فى جماعة دون عذر شرعى ممكن له أن يكذب فى شهادته !! ”

ياالهى !! . نزلت كلمات القاضى على الحاضرين كالصاعقة ومسك الجنود قبضات السيوف وانتظروا اشارة واحدة من السلطان لتطير عنق القاضى فى لحظة , لكن ……….

أومأ السلطان بايزيد برأسه فى تواضع شديد ثم خرج , وفى نفس الوقت أمر ببنا مسجد ملاصق لقصره كى يحضر مع المسلمين صلاة الجماعة !!

هذا ما سجله المؤرخ التركي (عثمان نزار) في كتابه (حديقة السلاطين) المؤلف قبل مئات السنين

بالله عليكم هل سمعتم بسلطان رُفضت شهادته !! , الا يذكركم هذا السلطان بالفاروق عمر بن الخطاب !!!!

عندما جلس السلطان بايزيد الأول على كرسى السلطنة كانت الأناضول يحكمها مثل ملوك الطوائف , واستطاع بايزيد الأول أن يوحد الأناضول كلها تحت إمرته بسرعة ومهارة حربية عجيبة أذهلت المسيحين فى أوروبا , وبعدما توحدت الأناضول ابتدأ جهاده ضد الإمبراطورية البيزنطية وبالفعل قضى على شوكتهم ووهن كيدهم وسلب بلادهم وضمها للدولة العثمانية , فأصبحت القسطنطينية محاطة من كل جانب بالدولة العثمانية .

ولم يكتفى السلطان بايزيد الأول بذلك , بل واصل جهاده حتى فتح بلغاريا والبوسنة والأفلاق – جنوب رومانيا –ومعظم بلاد أوربا الشرقية !! وقاتل الصرب وانتصر عليهم وأرغم ملك الصرب أن يدفع له جزية سنوية وبناء مساجد ومحاكم إسلامية !! .

موقف من مواقف العزة :-

وبلغت عزة المسلمين أيام السلطان بايزيد مبلغا عظيما ذكرتهم بأيام الصحابة والرعيل الأول من المسلمين ومن تلك المواقف التى بلغت فيها عزة المسلمين مبلغا عظيما , يوم ان تولى الإمبراطور “مانويل” عرش القسطنطينية وفكر فقط فى مقاومة المسلمين !! , فماذا فعل السلطان بايزيد ؟

فرض السلطان بايزيد الأول عدة شروط على “مانويل” إمبراطور بيزتطة وتلك الشروط هى :

1- إنشاء محكمة إسلامية وتعيين قضاه مسلمين بها للفصل في شئون الرعية المسلمة بها.
2- بناء مسجد كبير بها والدعاء فيه للخليفة العباسي بمصر ثم السلطان بايزيد وذلك يوم الجمعة.
3- تخصيص 700 منزل داخل المدينة للجالية المسلمة بها.
4- زيادة الجزية المفروضة على الدولة البيزنطية.
5- ترك حامية إسلامية تتكون من 6000 جندى بحى جالاتا بحذاء الشواطىء الشمالية للقرن الذهبى
6- فرض رسوم جديدة على

المزيد


ذوو اللحى الشقراء

أغسطس 12th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , تاريخ

ذوو اللحى الشقراء

(انتصارات البحرية الإسلامية)

د/محمد العبدة[*]

نُكب المسلمون في الأندلس بعد أن قاتلوا عن كل بلدة وكل حصن ،غير طامعين بأدنى مساعدة من الخارج ،وسقط آخر حصن للمسلمين (مدينة غرناطة)عام 1429م،وأجبر المسلمون على الهجرة،وأما الذين بقوا في الأندلس فقد تعرضوا للتنصير بالقوة ولمحاكم التفتيش .

كانت فاجعة لم يتحسسها كثير من المسلمين في المناطق الأخرى،ولكن المسلمين القريبين من أهل المغرب والجزائر وتونس تطوعوا للمساعدة .

وكان من نتائج ذلك أن زادت ضراوة الأسبان وانفتحت شهيتهم على الاحتلال ،وأول الأنتصار يغري بآخره،وبدأت حملات بحرية وراء حملات لم تنته  إلا بعد قرون.

وكانت مدن الساحل المغربية والجزائرية هي المطمع لأسبانيا والبرتغال ،فاحتلت البرتغال مدن :سبتة وطنجة وأصيلا على الساحل المغربي ،واحتلت أسبانيا المرسى الكبير (وبجاية)و(وهران) من مدن الساحل الجزائري.

وفي وهران دارت مذبحة رهيبة داخل المدينة سقط فيها أكثر من (400) مسلمة ومسلم ،ورغم ذلك استمرت فلول المجاهدين في المقاومة لمدة خمسة أيام حول المسجد الكبير ولم يتوقف القتال حتى قضي على المجاهدين ،وانطلقت القوات الأسبانية تقتل وتأسر وتنهب ،وزاد عدد الأسرى عن ثمانية آلاف وهذا مثال لما فعلته أسبانيا في كل المدن الأخرى.
في هذه الفترة توحدت كثير من مناطق أوروبا (أسبانيا،النمسا،هولندا،بلجيكا..)تحت قيادة (شارلكان)ملك أسبانيا (1500-1558)وأسست الاكتشافات الجغرافية في الأرض الجديدة (أمريكا) قاعدة مادية للتقدم الأوروبي ،فاجتمعت القوة المادية وملك قوي (شارلكان) والبابا (بورجيا)الذي كان ينسق بين دول أوروبا ويعقد المعاهدات والتحالفات ،ويقابل ذلك دول صغيرة أنهكتها الحروب الداخلية في تونس والجزائر والمغرب .

كان الوضع خطيراً ومأساوياً.

جاء الأمل وبصيص الضوء من أخوين كانا يعملان في البحر يحبان المغامرات والمخاطرات،وكثيراً ما ساعدا بالسفن القليلة التي معهما على هجرة المسلمين من الأندلس ،كانا شابين من أسرة تركية ولدا في جزيرة (مدلي) بالقرب من الساحل التركي ،ركبا البحر وأتقنا فَنَّ قيادة السفن ،والذي بدأ بهذه المغامرات الأكبر واسمه (عُروج)،والثاني (خسروف) وسماه المغاربة خير الدين.

وقد أطلق الأوربيون عليهما اسم (برباروس)أو ذي اللحى الشقراء.

واشتهر بهذا الاسم الثاني منهما خير الدين برباروس (1470-1547)م وبعد مغامرات في البحر اتفقا مع حاكم تونس على اتخاذ قاعدة بحرية (حلق الوادي)على الساحل التونسي لتكون منطلقاً لأعمالهما.

بعد ان أحتل الأسبان مدينة (بجاية)على الساحل الجزائري،شعر أهل بجاية بقوة هذين الأخوين فاستنجدوا بهما ،و

المزيد


سيرة حياة الشيخ ابن باديس رحمه الله

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها  محمد المصري نشر في , تاريخ

 


سيرة حياة

الإمام الداعية المصلح الشيخ عبد الحميد بن باديس

التاريخ
الهجري

التاريخ

الميلادي

الأحداث

1307

1889

ولد الشيخ في مدينة قسنطينة شرقي الجزائر في (11 ربيع الآخر = 4 ديسمبر)، من أسرة صنهاجية بربرية كريمة عريقة، عرفت بالجاه والغنى، ومشهورة بالعلم والأدب، وقد كان والده نائبًا ساميًا في عدة دوائر انتخابية ومالية على مستوى البلدية والولاية والوطن، وقد عني بتعليم ابنه وتهذيبه عناية فائقة.

 

1894

التحق بالمسيد "الكُتَّاب" لحفظ القرآن الكريم.

 

1900-1919

تولى "جونار" منصب الحاكم العام في الجزائر، ويذكر عنه أنه (شجع إحياء فن العمارة الإسلامي، وبعث التراث المكتوب، والتقرب من طبقة المثقفين التقليديين، وتشجيعهم على القيام بمهمتهم القديمة، كإقامة الدروس في المساجد ونحوها).

 

1901

تم عقد زواجه بابنة عمه، ولم يدخل بها.

1321

1903

أتم حفظ القرآن الكريم، على يد محمد المدّاسي، الذي قدمه ليصلي بالناس التراويح ثلاث سنوات متتابعات في الجامع الكبير بقسنطينة.

1321

1903

زار محمد عبده الجزائر، وخص العاصمة وقسنطينة بالزيارة.

 

 

تعلم مبادئ العلوم العربية والإسلامية على الشيخ حمدان الونيسي بجامع سيدي محمد النجار.

 

1904

دخل بيت الزوجية، ولم تستمر زوجته معه طيلة حياته حيث طلقها، ولم يتزوج بعدها، وولد له منها "إسماعيل"، الذي ظل يدرس عند أبيه حتى حفظ القرآن.

1326

1908

انتقل شيخه "الونيسي" إلى المدينة، تخلصًا من الحياة المريرة تحت وطأة الاحتلال الفرنسي الطاغي. وقرر ابن باديس مصاحبته أو اللحاق به إلا أن أباه لم يوافقه على ذلك ووجهه إلى طلب العلم في تونس.

1326

1908

سافر إلى تونس لمتابعة تعليمه العالي في جامع الزيتونة. وتلقى العلوم الإسلامية على جماعة من أكابر علمائه، أمثال العلامة محمد النخلي القيرواني، والعلامة محمد الطاهر بن عاشور، والشيخ محمد الخضر الحسين، الذي هاجر إلى مصر وتولى مشيخة الأزهر، والمؤرخ البشير صفر.

1330

1912

نال شهادة "التطويع" وهي "العالمية العالية"، وبقي سنة يُدرِّس في جامع الزيتونة كما هي عادة الجامع مع الخريجين.

1331

1913

عاد إلى قسنطينة، فاستقبله أبوه مغتبطًا به في محطة القطار كما يستقبل العلماء والأعيان، ولما انتهيا إلى المنزل أطلقت الأم زغرودة عالية دوت أصداؤها في أرجاء البيت الفسيح. وكان لهذا الاستقبال أثره فيه، حيث ظل يذكره معتزًا، وقد حدث طلابه ذات يوم عن ذلك الاستقبال، ومما قاله: (إن تلك الزغرودة التي قابلتني بها أمي يوم عدت من تونس ما تزال ترن في أذني، ولن أنساها ما حييت).

1331

1913

شرع بالجامع الكبير في تقديم دروس للطلبة في كتاب "الشفاء" للقاضي عياض،  ودروس في الوعظ والإرشاد للعامة، بعد أن أخذ أبوه من والي الولاية إذنًا شفهيًا له بالتدريس؛ لكن الشيخ ابن الموهوب المفتي وإمام وخطيب الجامع اعتبر ذلك تدخلاً فيما هو من اختصاصه, فسعى في منعه من التدريس, بحجة أنه لم يحصل على إذن، ولكن ابن باديس لم يتوقف, فكلف المفتي من يشوش عليه, ويطفئ المصابيح وقت الدرس, ولكنه لم يستسلم, وكلف طلابه أن يحضروا الشموع ليدرسوا تحت ضوئها, وأمام هذا العناد أمر المفتي أحد اتباعه بمنعه, فجاء وأطبق الكتاب, وأطفا الشموع, وكادت تقع فتنة بينه وبين الطلاب، لكن ابن باديس هدّأ طلابه، وصرفهم، وتوقف الدرس، لكنه تأثر تأثرًا كبيرًا من هذه المعاملة السيئة، بسبب الحسد، وأضمر في نفسه هجر البلاد.

1331

1913

رحل إلى الحجاز لأداء مناسك الحج.

1331

1913

زار المدينة بعد أداء الحج، وفيها لقي شيخه "الونيسي"، وتعرف على بعض أهل العلم من أصحاب شيخه وأخذ عنهم، كالشيخ حسين أحمد الفيض أبادي الهندي، والشيخ الوزير التونسي، وألقى بحضورهم درسًا في الحرم النبوي، فأعجبوا به إعجابًا شديدًا.

1331

1913

رَغِب في البقاء بالمدينة النبوية بجوار شيخه "الونيسي"، ورَغَّبه شيخه في ذلك، إلا الشيخ حسين الهندي لم يوافقه على ذلك، بل نصحه بالعودة إلى وطنه والقيام بواجب الإصلاح وخدمة الدين والعربية قدر الإمكان، فاقتنع بذلك، كما قال ابن باديس: (فحقق الله رأي الشيخ الثاني، فرجعنا إلى الوطن بقصد خدمته، فنحن لا نهاجر، نحن حراس الإسلام والعربية والقومية بجميع مدعماتها في هذا الوطن). ولما رأى شيخه "الونيسي" عزمه على العودة إلى موطنه قال له: (احذر أن تقبل الوظيفة الحكومية، فهي قيد لك، يحدّ من نشاطك)، وأخذ عليه عهدًا بهذا وأن لا يتخذ علمه سلمًا للأغراض المادية والأطماع الدنيوية، فعاهده تلميذه.

1331

1913

تعرف في المدينة النبوية على الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، وبحثا خلال ثلاثة أشهر حال بلدهما، ووضعا خطة للدعوة والإصلاح، تبدأ بالتعليم والتربية. قال الإبراهيمي: (كنا نؤدي فريضة العشاء كل ليلة في المسجد النبوي، ونخرج إلى منزلي فنسمر مع الشيخ ابن باديس منفردين إلى آخر الليل حين يفتح المسجد، فندخل مع أول داخل لصلاة الصبح، ويشهد الله على أن تلك الليالي هي التي وضعت فيها الأسس الأولية لجمعية العلماء).

1332

1914

زار في طريق عودته إلى الجزائر عدة بلدان مثل دمشق ولبنان ومصر، واتصل بعلمائها، واطلع على أحوالها، وممن اتصل به الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية، وزميل الشيخ محمد عبده وحامل أفكاره الإصلاحية.

1332

1914

وصل إلى قسنطينة، فاستأنف فيها مباشرة نشاطه التعليمي والتربوي، بعد أن استصدر له أبوه رخصة رسمية من والي ولاية قسنطينة تسمح له بأن يدرس بالمجّان في (الجامع الأخضر) أحد المساجد الثلاثة الجامعة في المدينة التي تشرف عليها الحكومة.

1332

1914

بدأ بتفسير القرآن الكريم في الجامع الأخضر.

1337

1919

توفي ابنه "إسماعيل" برصاصة بندقية صيد لأحد حراس مزرعة جده، حيث شاهد الحارس يعلق بندقيته على شجرة، فأخذها يلهو بها، فخرجت رصاصة قاتلة استقرت في صدره. وبينما كان ابن باديس يلقي درسه في الجامع أسر له أحد أصدقائه بالخبر، فأكمل الدرس حتى نهايته، ثم انفرد في زاوية خاصة يذرف الدمع. وتكرر المشهد نفسه عندما توفي شقيقه سليم.

1337

1919

شارك في تأسيس صحيفة "النجاح" وتحريرها؛ على أنها إصلاحية، ثم انحرفت فتركها، وكان يكتب مقالاته باسم "القسنطيني" أو "العبسي" أو "الصنهاحي".

 

1920

عاد البشير الإبراهيمي إلى الجزائر بعد رحلته إلى الحجاز ثم إلى دمشق، واستقر في مدينته سطيف.

 

1920-1931

يقول الإبراهيمي عن المدة مـا بين (1920-1931م): كنا نتلاقى فنزن أعمالنا بالقسط، ونزن آثارها في

المزيد


السلطان عبد الحميد

يوليو 27th, 2007 كتبها  محمد المصري نشر في , تاريخ

السر الذي احتفظ به السلطان عبد الحميد

عبد العزيز بن محمد

مـا هـو الـسـر الـذي احتفـظ به السلطان عبد الحميد طوال حكمه (33) سنة، ولم يبح به لأحد؟

مـا هـو الـسـر الذي كان يؤمل عليه رجوع الدولة العثمانية دولة كبرى؟ ما هو السر الذي احـتـفـظ به وهيأ الظروف له حتى اتهمه الصديق بالضعف والعدو بالظلم والغدر؟ لنستمع إليه حيث يقول في مذكراته (17 مارس 1333):

(منذ أربعين عاماً وأنا أنتظر أن تشتبك الدول الكبرى مع بعضها البعض - روسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا - كان هذا كل أملي؛ كنت أرى أن سعادة الدولة العثمانية مرتبطة بهذا  وجاء ذلك اليوم الذي كنت أنتظره ، ولكن… هيهات فقد ابعدوني عن العرش ، وابتعد الذين حكموا البلاد بعدي عن العقل والتبصر، والفرصة العظيمة التي ظللت أربعين عاماً في انتظارها ولت وأفلتت من يد الدولة العثمانية إلى الأبد.

جاهدت لكي لا يعزلوني عن العرش طوال ثلاثين عاماً ، وجهادي هذا كان من أجل هذه الفرصة. حبست الأسطول في الخليج ولم أخرجه ولو للتدريب ، وحبسي له كان من أ

المزيد