السلطان بايزيد الأول ….. صاعقة الإسلام
اتسمت الدولة العثمانية بكثرة الفتوحات مثلها مثل الدولة الأموية , فاتسعت الدولة العثمانية حتى امتدت أراضيها فى ثلاث قارات وكانت معظم فتوحاتها فى أوروبا فوصلت جيوش المسلمين فى عمق أوروبا حتى أسوار فيينا !!
وكان من سلاطين الدولة العثمانية العظام السلطان بايزيد الأول سلطان الروم وصاعقة الإسلام والفاتح الكبير والمجاهد العظيم ,كان علما من أعلام الجهاد , الذى بلغت الدولة فى عهده من العزة والمجد ماذكر المسلمين بأيام الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم , فهو صاحب النصر فى معركة نيكوبولس التى كانت من أيام المسلمين الخالدة !!
فمن كان السلطان بايزيد الأول !!! , دعونا نسرد سيرته ومصادرى فى ذلك : -
1- كتاب البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع – للشوكانى
2- كتاب تاريخ الدولة العثمانية العلية – إبراهيم بك حليم
3- كتاب تاريخ سلاطين بنى عثمان من أول نشأتهم حتى الآن – لحضرة عزتلو يوسف بك آصاف
4- كتاب تاريخ الدولة العثمانية فى العصور الوسطى – لمحمود محمد الحويرى
5- كتاب الدولة العثمانية عوامل النهوض والسقوط– لعلى الصلابى
6- كتاب فى أصول التاريخ العثمانى – أحمد عبد الرحيم مصطفى
7- بعض المصادر الموجودة على الإنترنت أنقل منها المعقول والمأثور , وأترك ماينافى الدين أو العقل
نبدأ باسم الله وبه الثقة وعليه التكلان :
هو رابع سلاطين الدولة العثمانية , وُلد سنة 761هـ وبُويع له فى ميدان الحرب بعد استشهاد أبيه السلطان مراد الأول فى المعركة – معركة “قوصوة” -كوسوفو – وأصبح سلطانا على ماتحته من البلاد سنة 791هـ وهو ابن ثلاثون سنة . هكذا كانت البداية …. فى ميدان الحرب !!
كان السلطان بايزيد الأول محبا للجهاد معزا لدين الله مذلا للكفار وأعوانهم محطما هامات المتكبرين ومدمرا لأعداء الله وكان على قدر كبير من الشجاعة, ومن أقوى السلاطين بأساً ,جرد الدولة البيزنطية من جميع ممتلاكاتها إلا العاصمة القسطنطينية وضرب حولها حصارا شديدا حتى كادت أن تفتح على يديه وانتظر العالم الإسلامى والمسيحى سقوط القسطنطينية بين ساعة وأخرى حتى حدث مالم يكن فى الحسبان كما سيأتى .
كان مجرد ذكر اسم “بايزيد” كافيا أن يوقع الرعب فى نفوس المسيحين فى أوربا عموما وأهل القسطنطينية خاصة !! , كانت ترتجف منه ملوك أوروبا رعبا !! , وكان رحمه الله سريعا فى انقضاضه على أعدائه حتى لقبوه “يلديرم” أى “الصاعقة” وظل هذا الإسم يرعب جميع أوروبا !!
كان عادلا حازما يحب العلماء ويقربهم ويعظم شأنهم وكان شديد التواضع مع ما جمع الله له من الهيبة والمك والقوة , فأتى بذلك أمر نادرا ما نجده فى سلاطين المسلمين أو خلفائهم وله فى ذلك القصة الشهيرة .
قصة لها دلالتها :-
إننا الآن فى ساحة المحكمة وتم استدعاء السلطان بايزيد الأول للإدلاء بشهادته فى أمر ما !! , وهل جاء السلطان أم اعتذر ؟؟
هاهو السلطان بايزيد الأول يقف أمام القاضى الإمام “شمس الدين فناري” فى تواضع شديد , لكن ينظر اليه القاضى ثم يقول ” هذا الرجل لا تقبل شهادته , لأنه لا يحضر صلاة الجماعة مع المسلمين فى المسجد ومن لا يصلى فى جماعة دون عذر شرعى ممكن له أن يكذب فى شهادته !! ”
ياالهى !! . نزلت كلمات القاضى على الحاضرين كالصاعقة ومسك الجنود قبضات السيوف وانتظروا اشارة واحدة من السلطان لتطير عنق القاضى فى لحظة , لكن ……….
أومأ السلطان بايزيد برأسه فى تواضع شديد ثم خرج , وفى نفس الوقت أمر ببنا مسجد ملاصق لقصره كى يحضر مع المسلمين صلاة الجماعة !!
هذا ما سجله المؤرخ التركي (عثمان نزار) في كتابه (حديقة السلاطين) المؤلف قبل مئات السنين
بالله عليكم هل سمعتم بسلطان رُفضت شهادته !! , الا يذكركم هذا السلطان بالفاروق عمر بن الخطاب !!!!
عندما جلس السلطان بايزيد الأول على كرسى السلطنة كانت الأناضول يحكمها مثل ملوك الطوائف , واستطاع بايزيد الأول أن يوحد الأناضول كلها تحت إمرته بسرعة ومهارة حربية عجيبة أذهلت المسيحين فى أوروبا , وبعدما توحدت الأناضول ابتدأ جهاده ضد الإمبراطورية البيزنطية وبالفعل قضى على شوكتهم ووهن كيدهم وسلب بلادهم وضمها للدولة العثمانية , فأصبحت القسطنطينية محاطة من كل جانب بالدولة العثمانية .
ولم يكتفى السلطان بايزيد الأول بذلك , بل واصل جهاده حتى فتح بلغاريا والبوسنة والأفلاق – جنوب رومانيا –ومعظم بلاد أوربا الشرقية !! وقاتل الصرب وانتصر عليهم وأرغم ملك الصرب أن يدفع له جزية سنوية وبناء مساجد ومحاكم إسلامية !! .
موقف من مواقف العزة :-
وبلغت عزة المسلمين أيام السلطان بايزيد مبلغا عظيما ذكرتهم بأيام الصحابة والرعيل الأول من المسلمين ومن تلك المواقف التى بلغت فيها عزة المسلمين مبلغا عظيما , يوم ان تولى الإمبراطور “مانويل” عرش القسطنطينية وفكر فقط فى مقاومة المسلمين !! , فماذا فعل السلطان بايزيد ؟
فرض السلطان بايزيد الأول عدة شروط على “مانويل” إمبراطور بيزتطة وتلك الشروط هى :
1- إنشاء محكمة إسلامية وتعيين قضاه مسلمين بها للفصل في شئون الرعية المسلمة بها.
2- بناء مسجد كبير بها والدعاء فيه للخليفة العباسي بمصر ثم السلطان بايزيد وذلك يوم الجمعة.
3- تخصيص 700 منزل داخل المدينة للجالية المسلمة بها.
4- زيادة الجزية المفروضة على الدولة البيزنطية.
5- ترك حامية إسلامية تتكون من 6000 جندى بحى جالاتا بحذاء الشواطىء الشمالية للقرن الذهبى
6- فرض رسوم جديدة على
المزيد