موقف العصرانيين من الفقه وأصوله (1من 2)

يناير 10th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , دراسات في أصول الفقه

موقف العصرانيين من الفقه وأصوله

محمد حامد الناصر

بـعـد أن شكك العصرانيون بحجِّية السنة النبوية راحوا يهاجمون الفقه والفقهاء، ويدعون إلى تـطـويـر أصـــول الفقه (وخاصة في المعاملات) زاعمين ظاهراً فتح باب الاجتهاد، ولكن ليس هو الاجتهاد كــمـا عــرفه الفقهاء استنباطاً من النصوص، وكشفاً وإظهاراً لحكم الله، وإنما هو عندهم اجتهاد لتخطي النص، بل وتخطي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولكتَّاب المدرسة العصرانية أقوال عحيبة حول تجديد أصول الفقه مآلها الفصل بين الدين والدولة، ومحاولة تمييع العـلــوم المعيارية للوصول إلى الفوضى، والتمهيد لتطبيق القوانين الوضعية الغربية تحت مظلة الإسلام.

يقول الدكتور أحمد كمال أبو المجد: "والاجتهاد الذي نحتاج إليه اليوم ليس اجتهاداً في الفروع وحدها، وإنما هو اجتهاد في الأصول"(1).

ودعا الدكتور حسن الترابي إلى تـطــويـر أصـــول الفقه، للوفاء بحاجات المسلمين المعاصرة فقال: "إن علم الأصول التقليدي لم يعد مناسباً للـوفــاء بحاجتنا المعاصرة حق الوفاء؛ لأنه مطبوع بأثر الظروف التاريخية التي نشأ فيها"(2).

ويـقــول موضحاً فكرته: "إن الفقهاء ما كانوا يعالجون كثيراً من قضايا الحياة العامة، إنما كانوا يجلسون مجالس العلم المعهودة، ولذلك كانت الحياة العامة تدور بعيداً عنهم،والنمط الأشــهـــر في فقه الفقهاء والمجتهدين كان فقه فتاوى فرعية، وإن العلم النقلي الذي كــان متاحاً في تلك الفترة كان محدوداً مع عسر في وسائل الاطلاع والبحث والنشر، بينما تزايد المتداول في العلوم العقلية المعاصرة بأقدار عظيمة"(3).

وإنها لدعـــوى غريبة أن يزعم الدكتور الترابي أن العلم النقلي من نصوص الكتاب والسنة كان محدوداً في زمن نشأة الفقه وازدهاره!

وما البديل لدى الدكتور الترابي؟!

البديل عنده أن يشارك الشعب في الاجتهاد على طريقة دعاة الديمقراطية الغربية!!

يقول: "الاجتهاد مثل الجهاد، وينبغي أن يكون منه لكل مسلم نصيب".

ويضيف: "واتسم فقهنا التقليدي بأنه فـقـه لا شعبي، وحق الفقه في الإسلام أن يكون فقهاً شعبياً"(4).

ويـتـابـع الدكتور محمد عمارة زملاءه في حملتهم على الفقه والفقهاء ودعوتهم إلى فتح باب الاجـتـهـــاد عـلـى مــصــراعـيـه لكل مدعٍ وعامي لا علم له بالكتاب والسنة. ويقول: "إن الاجتهاد يجب أن يخرج وأن نخرج به من ذلك الإطار الضيق الذي عرفه تراثنا الفقهي، والفقهاء ليسوا وحدهم المطالَبين بالاجتهاد؛ بل إن المطالَب به هم علماء الأمة وأهل الخبرة العالية فيها، ومن كل المجالات والتخصصات؛ لأن ميدانه الحقيقي هو أمور الدنيا ونظم معيشتها، وليس إلحاق فروع الدين بأصولها…"(5).

"فالمجتهد عند عمارة يمكن أن يـكـون بلا علم بالقرآن والسنة واللغة والأصول؛ لأن مجال المجتهد هو "أمور الدنيا" ولا يشترط لها كل هذا من العلوم الشرعية، وإنما يشترط لها أن يكون المرء "مستنيراً عقلانياً" تقدمــيـاً ثوريـــاً حضارياً؛ فمن جمع هذه الصفات فهو شيخ الإسلام حقاً؛ وقد بنى كلامه على باطل، هــو التفريق المزعوم بين الدين والدنيا، وما بُني على باطل فهو باطل"(6).

ومـــن غـــرائــــب الاجتهاد العصراني أن بعضهم دعا إلى صهر المذاهب الفقهية في بوتقة واحدة، وجعلها مستمَداً لا ينضب معينه، وذلك بالتسليم بكل ما قالت به المدارس الفقهية على اختلافها وتـنـاكـرهـا، بغض النظر عن أدلتها، ثم اختزانها في مدونة منسقة الأبواب كمجموعة "جوستينان" وأعْـنِـي كــــــل ما أعطت المدارس: الإباضية والزيدية والجعفرية والسنية، وذلك بجعل هذه الثروة الفقهية منجماً لكل ما يجدُّ ويحدث"(7).

"وهذه الدعوة التي تطالب بإعادة الـنـظــر في التشريع الإسلامي كله دون قيد ليفتح الباب على مصراعيه للقادرين وغير القادرين، ولأصحاب الورع وأصحاب الأهواء، حتى ظهرت الفتاوى التي تبيح الإفطار لأدنى عذر.. وتـبـيـح الربا ـ إلا ربا النسيئة أو أصنافاً معينة ـ وظهرت آراء تحظر تعدد الزوجات وتحذر من الـطــــلاق؛ وبذلك تحوَّل الاجتهاد في آخر الأمر إلى تطوير للشريعة الإسلامية، يهدف إلى مطابقة الحضارة الغربية"(8).

والنتيجة التي يود هؤلاء أن يصلوا إليها من تطوير الـشـريعة هو تحكيم القوانين الوضعية، وفي ذلك تنفيذ لمخططات أعداء الإسلام، الذين زعموا أن الفـقـه الإسلامي مأخوذ من الفقه الروماني. وردد هذه المقولة - مقولة المستشرق اليهودي "جولد زيـهــــر" - الدكتور محمد فتحي عثمان نقلاً عن أستاذه السنهوري الذي يقول: "الفقه الإسلامي هـو من عمل الفقهاء صنعوه كما صنع فقهاء الرومان وقضاته القانون المدني، وقد صنعوه فقهاً صحيحاً؛فالصياغة الفقهية، وأساليب التفكير القانوني واضحة فيه وظاهرة"(9).

والـغـايـة من كلام السنهوري وإقرار تلميذه له أن يخضع الفقه الإسلامي لإشراف القانون الوضعي، ويكيِّف نفسه حسبما يقتضيه ذلك الخضوع.

"وغني عن القول أن كل أصل من الأصول الفقهية ثبتت حجيته بالكتاب والسنة، وقد بيَّن أهل العـلـــم أدلة كلٍ من: الإجماع والقياس والمصلحة وحجية ذلك.. فهي ليست مبتدعة كما يزعم هؤلاء؛ بل هي منهج الاستنباط الشرعي الذي هو من الدين"(10).

إن دعوة العصرانيين هذه ما هي إلا علمانية جديدة تود تسويغ تحكيم القوانين الوضعية في ديار المسلمين، أو للتهوين من شأنها، ومن ثَمَّ مساواتها بأحكام شريعة السماء.

وقد خرج هؤلاء علينا بفقه غريب شاذ يريد تسويغ الواقع المعاصر بانحرافاته، وإليك أخي القارئ نماذج من شذوذات العصرانيين في مسائل الفقه المختلفة.

شذوذات العصرانيين في ميادين الفقه المختلفة:

موقفهم من الحدود:

حــــــاول العصرانيون تسويغ رفضهم لإقامة الحدود الشرعية بحجج واهية كالشفقة على المجرميـن، وأن قطع اليد أو الرجم ما هي إلا قسوة ووحشية لا تناسب العصر الحاضر؟!

فالشيخ عـبـد الله الـعـلايلـي مـثـــلاً: يرى أن إقامة الحـدود ينبغي أن لا تتم إلا في حال الإصرار، أي: المعاودة تكراراً ومـــــراراً؛ إذ إن آخـــــر الدواء الكي، وبلغ من استهزائه بالحدود الشرعية أن قال: "إن إنزال الحد لا يتفق مع روح الـقــرآن الذي جعل القصاص صيانة للحياة، وإشاعة للأمن العام، وليس لجعل المجتمع مجموعة مشوهين: هذا مقطوع اليد، والآخر مقطوع الرجل، أو مفقوء العين، ومصلوم الأذن، أو مجدوع الأنف".

أما الرجم: فيقول فيه بمذهب الخوارج: "لا رجم في الإسلام كما هـــو مـذهــب الخوارج عامة"(11).

والـزانـي والـزانـيـة - في عرف هؤلاء - لا يقام عليهما الحد إلا أن يكونا معروفيْن بالزنا، وكان من عادتهما وخلقهما؛ فهما بذلك يستحقان الجلد(12).

ولحسين أحمد أمين فــتــوى عـجـيبة في حد السرقة عندما يقول: "لقد كان الاعتداء على الساري في الصحراء بسرقة ناقته بـمـا تحمل من ماء وغذاء وخيمة وسلاح في مصافِّ قتله، لذلك كان من المهم للغاية أن تقرر الـشـريـعـة عقوبة جازمة رادعة لجريمة السرقة في مثل هذا المجتمع"(13).

إباحة الربا في البنوك:

وقـد بــدأ ذلـك الاجــتـهـاد الشيخ محمد عبده، وتابعه في ذلك تلميذه الشيخ محمد رشيد رضا، وكانت الحجة هي الـحـفـاظ على اقتصاد البلاد. والربا المحرم عند هؤلاء هو الربح المركب، أي الذي يكون أضعافاً مضاعفة(14).

وممن قال بذلك مـن المعاصرين: الـشـيـخ عبد الله العلايلي، وهــو يكــرر ما قاله أسلافه، يقول: "ما دام المصرف لا يزيد على أنـــه مقر سمس


المزيد


سد الذرائع 1من2

أكتوبر 25th, 2007 كتبها  محمد المصري نشر في , دراسات في أصول الفقه

سد الذرائع

(1)

هيثم الحداد

مـن خــصــائـص هـذه الـشـريـعة وميزاتها صلاحيتها لكل زمان ومكان ، وهو ما يُعبّر عنه أحياناً بالشمولية.

فأدلتها الأساسية وهي نصوص الكتاب والسنة ، وما ثبت من الإجماع - الذي هو بمثابة الــنــصــوص أيضاً - محصورة، لكنها مع ذلك صالحة للاستدلال على الوقائع المتجددة، التي لم تكن جزءاً من الواقع عند تنزل النصوص.

ولقد بذل علماء هذه الأمة جهودا عزّ نظيرها في خدمة هذا الدين ، وإن من أعظم جهودهم في ذلك اسـتـقــراءهـــم نصوص الكتاب والسنة ، وإعمال النظر فيها ، فألفوا بين النصوص ذات الدلالات المتشابهة، وخرجوا بقواعد كلية، تنتظم تحتها جملة من الفروع الفـقـهية، فـإذا صـحـت هـذه القواعد على ما وقع، فإنها تصح كذلك على ما يقع، سواء أتى النص بحكمه أم لا.

ومن هذه القواعد ، قاعدة »سد الذرائع« وهي قاعدة عظيمة ، لها تطبيقات عديدة ، سيما في عصرنا الحاضر ، حيث كثرت نوازله ، وتعقدت مسائله ، فهي جديرة بالبحث.

* تعريف »الذرائع« لغة :

الذرائع جمع ذريعة ، وهي الوسيلة ، والسبب إلى الشيء ، أصلها لغة من ذرع(1).

فـ "»ســد الذرائع«" لغة : سدّ الطرق حتى لا تؤدي إلى نتائجها وآثارها ، بصرف النظر عن كون هذه الآثار محمودة أو مذمومة(2).

* تعريف »الذرائع« اصطلاحاً :

يقول شـيـخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : »الذريعة هي الوسيلة ، لكنها أصبحت في عرف الفقهاء عبارة عمّا أفضى إلى فعل محرّم«(3).

وعرفها الـقــرطبي - رحمه الله - بقوله : »عبارة عن أمر غير ممنوع في نفسه ، يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع« (4). وهذا من أرجح التعريفات(5).

وعلى هذا فالذريعة بالمعنى الاصطلاحي هي أحد أفراد الذريعة بالمعنى اللغوي ، يؤكد ذلك ما قاله القرافي رحمه الله : »اعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها ، وتكره ، وتـنـدب، وتــبــــاح ، فإن الذريعة هي الوسيلة، فكما أن وسيلة المحرم محرمة، فوسيلة الـواجــب واجــبـة، كالسعي للجمعة والحج. وموارد الأحكام على قسمين: مقاصد، وهي المتضمنة المصالح والمفاسد في أنفسها ، ووسائل ، وهي الطرق المفضية إليها ، وحكمها حكم مـا أفـضـت إلـيــه مـن تـحـريـم ، وتحليل، غير أنها أخفض رتبة من المقاصد في حكمها، والوسائل إلى أفضل المقاصد أفضل الوسائل، وإلى أقبح المقاصد أقبح الوسائل، وإلى ما يتوسط متوسطة«(6).

فللذريعة - إذن - ثلاثة أركان ، هي : الوسيلة ، والمتوسَّل إليه ، والواسطة بينهما ، أو إفضاء الوسيلة إلى المتَوسَّل إليه.

ومثال ذلك : بيع العنب ، فهو وسيلة غير ممنوعة في نفسها ، واستخدام هذا العنب في صناعة الخمر هو المتوسَّل إليه ، ودرجة الإفضاء هو قوة ثبوت استخدام هذا العنب الذي بيع في صناعة الخمر ، ولهذه درجات متفاوتة.

وعلى هذه الأركان تُبنى جلّ مباحث الذرائع: تقسيماتها، وأحكامها، بل حتى تعريفها، ولذلك فإن دراسة كل ركن من هذه الأركان على حدة من الأهمية بمكان.

الركن الاول : الوسيلة :

وهي الأساس - الذي تقوم عليه الذريعة ، فبوجودها توجد باقي الأركان.

والــتـعـبـيـر عـن هـذه »الـوسـيـلة« بأنها »أمر غير ممنوع في نفسه، يدخل المباح، والمندوب، والواجب ، ويُخرج ما كان ممنوعاً في نفسه، كشرب الخمر، فهو ذريعة للفرية ، والزنى، فهو ذريعة لاختلاط الأنساب ، لكنهما محرمان في أنفسهما ، حتى ولو لم يؤديا إلى تلك المفاسد..

الركن الثاني : المتوسَّل إليه :

ولابـد أن يـكـون أمــراً ممنوعاً ، إذ لو كان أمراً جائزاً ، لانتقلنا من الحديث عن الذريعة بالمعنى الاصطلاحي إلى الذريعة بالمعنى اللغوي.

ويُفهم من عبارات العلماء إرادة مطلق المنع أو التحريم ، ولم يحددوه بدرجة معينة ؛ إذ المنع تختلف درجاته - كما هو معلوم - ، فيتبع ذلك اختلاف قوة منع الوسيلة المفضية إليه ، فما كان المنع منه أقوى كالاعتداء على الضروريات الخمس ، كان المنع من الوسائل المفضية إليه أقوي ، فالشريعة - مثلاً - جاءت بسد أى وسيلة تؤدي إلى المساس بالدين ، سواء أكان بالابتداع فيه ، أو التساهل في أمره ، ولو كان في المحافظة عليه ذهاب الأنفس والأموال ، لأنه أهم الضروريات.

الركن الثالث :

إفضاء الوسيلة إلى المتوسل إليه ؛ وهو الذي يصل بين طرف

المزيد


النظر في مآلات الأفعال

أكتوبر 25th, 2007 كتبها  محمد المصري نشر في , دراسات في أصول الفقه

النظر في مآلات الأفعال

د. حسن حسن إبراهيم

اعـتـبـار المـآل أصل من أصول الفقه جارٍٍ على مقاصد الشريعة ، ولا شك أنه لا بد لنا من مـعـرفـة هـذا الأصـل لـنـعـرف مـتى نـقدم؟ ومتى نحجم؟.. متى نصرّح؟ ومتى نلمَّح؟ متى نـواجـه؟ ومـتـى نكون من وراء الستار؟..وحتى لا نكون عبئاً على الحركة الإسلامية ، أو ثغرة تؤتى الحركة من قبلها!

يقول شيخ الإسلام ابن تيـمـية «مررت أنا وبعض أصحابى في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر فأنكر عليهم من كان معي فأنكرت عليه وقلت له : إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عـن ذكـر الله وعـن الـصـلاة، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية وأخذ الأموال فدعهم».(1)

يعلمنا ابن تيمية مراعاة مآلات الأفعال فإن كانت تؤدي إلى مطلوب فهي مطلوبة وإن كانت لا تؤدي إلا إلى شر فهي مـنـهـي عنها. ويعلمنا أيضاً أن الغاية من إنكار المنكر هي حدوث المعروف فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه فإنه لا يسوغ إنكاره.

ويقرر الإمام الشاطبي نفس الأصـل فيـقـول : »الـنـظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً كانت الأفعال موافقة أو مخالفة*..وهو مجال للمجتهد صعب المورد إلا أنه صعب المذاق، محمود الغب (العاقبة) ، جار على مقاصد الشريعة«(2) .

ويقول في موضع آخر بعد أن يقرر أنه ليس كل حق ينشر ، وبعد أن يحكي كراهية الإمام مالك للكلام فيما ليس تحته عمل يقول : »فتنبه لهذا المعنى وضابطه أنك تعرض مسألتك على الشريعة فإن صحت في ميزانها فانظر في مآلها بالنسبة إلى حال الزمان وأهله ، فإن لم يؤد ذكرها إلى مفسدة فاعرضها في ذهنك على العقول ، فإن قبلتها فلك أن تتكلم فيها إما على العموم إن كانت مما تقبلها العقول على العموم ، وإما على الخصوص إن كانت غير لائقة بالعموم وإن لم يكن لمسألتك هذا المساغ فالسكوت عنها هو الجاري على وفق المصلحة الشرعية والعقلية«(3)

والأعمال بالنسبة لمآلها أربعة أقسام :

1- ما يكون أداؤه إلى الفساد قطعياً: كمن حفر بئراً في طريق المسلمين بحيث يقع فيه المارة.

فهذا ممنوع بإجماع الفقهاء.

2- ما يكون أداؤه إلى المفسدة نادراً : كزراعة العنب مع أنه قد يُتخذ خمراً فهذا حلال لا شك فيه.

3- ما يكون أداؤه إلى المفسدة من باب غلبة الظن كبيع السلاح وقت ال

المزيد