خصائص المرحلة المكية(2)

أغسطس 2nd, 2007 كتبها  محمد المصري نشر في , سيرة

خصائص المرحلة المكية

في مجال المعرفة

(2/2)

بقلم: د. محمد أمحزون

أوْلى الإسلام العلم والمعرفة عنـاية واضحة وذلك مع أول آيات الوحي في الرحاب المقدسة، وسبق أن أوضح الكاتب أن من خـصــائـص العلم في هذه المرحلة: الاهتمام بالعلم (العقيـدة وتوحيـد الله) ـ عز وجل ـ، وأصلَيِ الديـن: (التوحيد، والاتباع)، ثم بين أن ذلك يتضمن أن يكون الإيمان: قولاً وعملاً.. ويواصل الـكـاتــب فـي هذه الحلقة إيضاح جوانب أخرى للموضوع.

توحيد الله ـ عز وجل ـ في ربوبيته:

جاء القرآن المكي موضحاً لنوع آخر من التوحيد هو توحيد الربوبية، ومن مقتـضـيـاتــه أن الإحـيــــــاء والإمـاتــة، والرزق والنفع والضر وتدبير شؤون الخلق، والتشريع من تحليل وتحريم، من خصائص رب العالمين.

وقد أفصح القرآن المكي عن ذلك في مواضع كثيرة، من ذلك قوله ـ تعالى ـ: ((لا إلَهَ إلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ)) [الدخان: 8] وقـوله ـ تعالى ـ: ((إنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ)) [الإسراء: 30] وقـوله ـ تعالى ـ: ((وَإذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إلَيْهِ)) [الزمر: 8] وقــوله ـ تعالى ـ: ((أَلا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ)) [الأعراف: 54] وقوله ـ تعالى ـ: ((إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْــــرَ مَا مِن شَفِيعٍ إلاَّ مِنْ بَعْدِ إذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)) [يونس: 3].

وقــد بـيّـن القرآن الكريم أن العلة في اتخاذ اليهود والنصارى أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله هـي بـمــا أعطوهم من حق التشريع في التحليل والتحريم وأطاعوهم فيه، كما في قوله ـ تعالى ـ: ((اتَّـخَــــذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا إلَهاً وَاحِداً لاَّ إلَهَ إلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [التوبة: 31].

وقد علّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه تجريد هذا النوع من التوحيد، فنفوا حسّاً وواقعاً كل ما يضاد توحـيـد الربوبية من اعتقاد متصرف مع الله ـ عز وجل ـ في أي شيء من تدبير الكون، حيث اسـتـقــر في قلوبهم إلى درجة اليقين أن الله ـ عز وجل ـ هو المحيي المميت، وأنه هو الضار النافـــع، وأنه هو الرزاق ذو القوة المتين، وأنه هو المدبر المشرع بيده كل شيء.

كما رسخ في قلوبهم بفعل التوجيهات القــرآنية والنبوية أن المخلوقات البشرية إن هي إلا أدوات لقدر الله، وأنها حين تضره فهي تـضـــره بشيء قدره الله له، وحين تنفعه فإنما تنفعه بشيء قد كتبه الله له، فلا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه.

وحين كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلِّم أصحابه هذه العقيدة ويربيهم عليها، إنما كان ينشئ بقدر الله ذلك اليقين القلبي الــــــذي ينبثق منه السلوك العملي. فليست العقيدة مفهوماً معرفياً ذهنياً تستوعبه الأذهان وكفى، إنها على هذا النحو لا تصنع شيئاً في عالم الواقع، كالفلسفة في الأبراج العاجية لا تغير شيئاً في واقع الناس، إنما هي عقيدة ترسخ وترسخ حتى تصبح يقيناً قلبياً تنطلق على هـــداه مشاعر القلب، ويجري بمقتضاه السلوك العملي للإنسان(1).

وبهذه الصورة الناصعة آتت العقيدة ثمارها المباركة فـي مـــواقف الصحابة وهديهم؛ فلم يخشوا إلا الله، ولم يتوكلوا إلا عليه، ولم يلتجئوا إلا إليه، وصـــــدعوا بالحق في وجه الباطل لا يخافون لومة لائم؛ لأنهم علموا حق العلم أن كلمة الحق لا تقدم أجلاً ولا تؤخر رزقاً.

تُرى: كم يحتاج الشاب المسلم الذي يعمل في حقل الدعوة من جلسة علمية ودرس وموعظة وتوجيه ليرسخ في قلبه إلى درجة اليقين أن الأرزاق والآجال بيد الله وحده، فهو المحيي المميت، وهو الضار النافع، وهو المعطي المانع، وهو الذي بيده مقاليد كل شيء، ذلك أن كثيراً من المسلّمات العقدية تبقى بدهيات ذهنية تستقر في وقت السلم والأمن في الشعور، ولكنها تهتز إذا تعرضت للشدة ومحك الاختبار؛ لأنها ليست عميقة الجذور، ولم تعد يقيناً قلبياً بمفعول التربية.

توحيد الله ـ عز وجل ـ في أسمائه وصفاته:

وكذلك جاء القرآن المكي مقرراً لتوحيد الأسماء والصفات، فغالب الآيات تختم بصفات الله ـ تعالى ـ وأسمائه الحسنى، لتأكيدها وترسيخها في النفوس، كي يعبد الله ـ عز وجل ـ بمقتضاها. مثل ذلك قوله ـ تعالى ـ: ((قُلْ أَنزَلَهُ الَذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً)) [الفرقان: 6]، وقوله ـ تعالى ـ: ((وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ)) [الأنعام: 18]، وقوله ـ تعالى ـ: ((فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيلَ سََكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ)) [الأنعام: 96].

ولما كان لتوحيد الأسماء والصفات شأن عظيم وأثر كبير في النفوس والقـلـــوب، ولا يصح إيمان عبد إلا بإيمانه بأسماء الله وصفاته، فقد أمر الله ـ عز وجل ـ عباده أن يدعوه بها: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)) [الأعراف: 180].

كما أمرهم أن ينزهوه عن مشابهة المخلوقين وعن تأويل صفاته وتحريفـهـــا، وأن يؤمنوا بصفات جلاله ونعوت كماله كما جاءت في كتابه الكريم بلا كيف، كما في قوله ـ تعالى ـ: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)) [الشورى: 11]، وقوله ـ تعالى ـ: ((يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)) [طه: 110].

وهنالك بُعْدٌ آخر في فهم الأسماء والصفات، وهو فقهها والشعور بآثارها القلبية والتعبد لله ـ عز وجل ـ بها، وتحقيق ما تقتضيه من فعل المأمورات وترك المنهيات اقتداءً برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ـ رضي الله عنهم ـ الذين تعلموا منه الإيمان والعمل؛ فعن جندب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: (كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن فتيان حزاورة(2)، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن، فازددنـا به إيماناً)(3)، فنظروا إلى كل اسم من أسماء الله بأن فيه حقاً من العبودية لله ـ عز وجل ـ على العباد يتعبدون لله ـ سبحانه وتعالى ـ. وهذا جلي وواضح من سيرهم ومــــواقفهم وأعمالهم(4).

ويذكر ابن القيم ـ رحمه الله ـ مقتضيات هذه العبودية وآثارها بقوله: (لكل صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها ـ أعني من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها ـ وهذا مطّرد في جميع أنواع العبودية الت

المزيد


خصائص المرحلة المكية(1)

أغسطس 2nd, 2007 كتبها  محمد المصري نشر في , سيرة

خصائص المرحلة المكية

في مجال المعرفة

بقلم: د. محمد أمحزون

لقد كان أول ما نزل من آي الـقـرآن الـكــريم خمس آيات كانت استهلالاً للرسالة الخاتمة الخالدة، وهي الآيات التي افتُتِحت بها سورة العلق: ((اقْراً بِاسْمِ رَبِّكَ الَذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَاً وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَـذِي عَـلَّـــمَ بِـالْــقَلَمِ * عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)) [العلق:1-5].

وبـهـــذه الآيــــــات وضع الله ـ تعالى ـ معالم الرسالة الإسلامية الخالدة في عمومها المطلق وشمولها الأعم مـبـيناً أنها رسالة العلم والمعرفة والعقل، وهي أعظم نعم الله ـ تعالى ـ على الإنسان(1).

وبهــذه الآيات البينات، وما تضمنته من الإشادة بالقراءة والكتابة والعلم، أبان الله ـ عز وجل ـ لنبيه-صلى الله عليه وسلم- ولأمة الإسلام أن المعرفة بوسائلها: من قراءة وكتابة وتعلّم هي الأسلوب الأمثل لتبليغ الرسالة.

وبـهـــذه الآيــات أعطيت الأمة مفاتيح الإصلاح والتقدم والرقي؛ لتعلم أنه لا إصلاح ولا مدنـيــــة ولا حـضــارة بغير علم ومعرفة؛ فالجهل ـ وهو نقيض العلم ـ لا يأتي إلا بالشر والفساد والتخلف، كـمـا أن الهداية إلى معرفة الحق واعتناقه والحرص على إقامة معالمه والدعوة إليه لا يكون إلا مـــع العلم، ولا يكتب للعلم النمو والانتشار إلا إذا سجله القلم ونشره وأعلن عنه(2).

على أن العلم لا يـسـلـك إلـى القلـوب سليقةً وطبعاً، أو يتلقاه الناس غريزةً وفطرةً، وإنما يخضع للقوانين التي أودعها الله ـ عز وجل ـ في الوجود، ولسنن الله في نظام الحياة.

والكشف عن هذه السنن يقوم على التعلم والبحث والتدبر وإعمال الفكر واستقراء الظواهر؛ مما يقود إلى إماطة اللثام عن قوانين الـمـادة وسنن الاجتماع للإفادة من ذلك في بناء صرح الحضارة الإنسانية ضمن التوجيهات والضوابط والحدود الإلهية.

ومن اللافت للنظر أن استفتاح الوحي بـهـــذه الآيات البينات فيه دلالة واضحة على أن العلم في دائرة سنن الله في الحياة يعد من أهــــداف الأمــــة الإسلامية في تبليغها رسالة الإسلام؛ (لأن العلم هو العنوان الأعظم على خلود هذه الرسالة، وهو العنصر الحيوي في تكوين حقيقتها الهادية الراشدة، وهو الآية الكبرى على صدقها وصدق رسولها)(3).

ولا شك أن هذه المنزلة الرفيعة التي منحها الإسلام للعلم، حفزت المسلمين بأمر وتشجيع من رسول الله-صلى الله عليه وسلم- على طلب العلم طلباً موصولاً دائماً.

ولهذا الغرض كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يجتمع بأصـحــابه في دار الأرقم بن أبي الأرقم يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين(4). كما كان يقوم بعضهــم بإقراء بعض مثلما كان يفعل (خباب بن الأرت) حيث كان يختلف إلى (فاطمة بنت الخطاب) وزوجها (سعيد بن زيد) ـ رضي الله عنهما ـ يقرئهما القرآن من الرقاع (5).

بـل كـــان أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- حريصين أشد الحرص على معرفة كتاب الله مثلما كان يفعل (ابن أم مكتوم) الأعمى ـ رضي الله عنه ـ، حيث كان يأتي إلى الرســـول -صلى الله عليه وسلم- يستقـرئــه القرآن ويلح عليه في ذلك، وهو الذي نزلت بسببه: ((عَبَسَ وَتَولَّى * أَن جَاءَهُ الأَعْمَى)) [عبس: 1، 2](6).

العلم بالعقيدة:

فـي الفـتـرة الأولى التي قضاها رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في مكة منذ بعثته إلى أن هاجر إلى الـمدينة، عُني القرآن المكي أولاً بإصلاح العقيدة وتخليصها من شوائب الوثنية، وتهذيب النفوس بتجريدها من رذائل الصفات، حتى تجتمع القلوب على توحيد الله ـ عز وجل ـ، وتمحو من النفوس آثار الجاهلية.

كما عُني القرآن المكي في هذه الفترة بتعميق الإيمان في النفوس وبيان أبعاده القلبية والقولية والعملية، والـتـركـيـز عـلـى مقتضيات (لا إله إلا الله) التي تُعنى بنقل الإنسان من تقاليد وأعراف الجاهلية إلى أصول الإسلام وأحكامه في نواحي الحياة المختلفة.

وكان من حكمة الله ـ تعالى ـ أن جعل لترسيخ هذه العقيدة ـ على أهميتها وخطورتها ـ المدة الكافية، وهي الفترة الـمـكـية؛ حيث ظل الوحي ينزل ثلاثة عشر عاماً ليوضح معاني هذه العقيدة ومقاصدها ضمن التطبيق العملي في واقع الحياة.

ولم يعرض التشريع القرآني ولا النبوي في هذه الفترة لشيء من التشريعات العملية إلا ما له ارتباط بالعقيدة؛ كتحريم مـــا لم يذكر اسم الله عليه من الذبائح: ((وَلا تَاًكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإنَّهُ لَفِسْقٌ)) [ الأنعام: 121]، أو كــان عـبـــادة تربطهم بالله ـ عز وجل ـ وتوجههم إلى الخير: ((وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ)) [الأنعام: 72].

توحيد الله ـ عز وجل ـ في ألوهيته:

ولأن المعركة من نوح إلى محمد ـ صلوات الله عليهما ـ واحدة، وقضيتها واحدة، فقد جاء التعبير عن الرسالات جميعاً في القرآن الكريم بأنها كتاب واحد: ((وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ)) [البقرة: 213].

فطبيعة دعوة الرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ جميعاً أنها دعوة واحدة إلى منهج التوحيد بكل فروعه وأنواعه، وما يستلزمه ذلك من نبذ الشرك بكل صوره وألوانه: ((يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ)) [الأعراف: 59]. وجاء في حديث علي ـ رضي الله عنه ـ عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله)(7).

وبناءً على ذلك؛ فإن قضية الصراع بين الأنبياء الذين يحملون لواء (لا إله إلا الله) وبين الجاهليين أو (الملأ) ـ كما يسميهم القرآن الكريم ـ لا يرجع إلى البعثة النبوية فحسب، وإنما تمتد جذوره إلى فجر البشرية. وقد أكّد القرآن الكريم هذه الحقيقة وهو يتنزل بقصص الأنبياء وقصص المكذبين من قبل في الفترة المكية: ((وَإن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ المُنِيرِ)) [فاطر: 25].

أصلان يقوم عليهما الدين:

ولقد دل استقراء نصوص الكتاب والسنة أن هذا الدين يقوم على أصلين:

الأول: ألاّ يُعبد إلاّ الله، بالمعنى الشرعي للعبادة، (وهي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة) (8).

الثاني: ألاّ يُعبـد إلاّ بما شـرع على لسـان رســـوله؛ (فلا إله إلا الله) لا تعني مجرد إقرار العبد بأنه لا خالق إلا الله، وأن الله رب كل شيء كما كان المشركون عبّاد الأصنام مقرين بذلك: ((وَلَئِن سَأَلْتَه

المزيد