أحوال الأمة في القرنين الأخيرين :
إعداد/مؤسسة الرواد لشؤون المجتمع المسلم القادم
تمهيد:
نريد في هذا التمهيد أن نبين الأمراض التي أصابت الأمة في الفترة الأخيرة من تاريخها، والتي واجهتها حركات الإصلاح لتحاول علاجها، كلٌُّ منها بمنهجها الخاص.
وليس من الضروري أن تكون هذه الأمراض قد نبتت كلها في هذه الفترة الأخيرة من التاريخ، بل قد نجد بعضها قد نبت قبل ذلك بقرون عدة، ولكنها تجمعت في هذه الفترة الأخيرة بصورة لا مثيل لها من قبل، حتى كادت تعصف بالأمة عصفاً حين حولتها إلى غثاء كغثاء السيل، وحين تداعت عليها الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها.
وقد نختلف في تصنيف الأمراض، وفي ترتيبها حسب خطورتها من وجهة نظر كل منا، ولكني أعتقد أننا لن نختلف على المجموع ! فسواء وضعنا مرضا معينا على رأس القائمة أو في ذيلها، وسواء جمعنا جمعا رأسيا أو جمعا أفقيا فالحصيلة النهائية لن تكون موضع اختلاف، أو ينبغي ألا تكون موضع خلاف، إذا حرصنا على التفتيش الدقيق في كل ركن من أركان الحياة، ودققنا النظر فيما قد يخفى لأول وهلة من العيوب..
من وجهة نظرنا سنضع أمراض العقيدة على رأس القائمة، ثم نضع أمراض السلوك، ثم نضع النتائج التي ترتبت على أمراض العقيدة وأمراض السلوك، ونستخرج الحصيلة النهائية في نهاية المطاف.. وقد يرى غيرنا غير ما رأينا، ويرتب الأمراض ترتيبا آخر، حسب تقديره لخطورتها من وجهة نظره.. وقد يؤدي هذا إلى خلاف في تقدير نوع العلاج المطلوب لهذه الأمراض، ولكنه كما قلنا في الفقرة السابقة لا يؤثر في المجموع النهائي، ما دام الكل داخلا في التعداد !
أمراض العقيدة:
العقيدة هي:" لا إله إلا الله، محمد رسول الله". ومعيار الصحة والمرض، الذي نقيس به حال الأمة في فترتها الأخيرة، هو صورة هذه العقيدة كما أنزلت من عند الله، وكما علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضوان الله عليهم، وكما طبقتها الأجيال الأولى من هذه الأمة، مقارنة بما صارت إليه عند الأجيال الأخيرة من المسلمين. وإذا عقدنا المقارنة على هذا النحو فسنجد مجموعة من الأمراض قد أصابت مفهوم لا إله إلا الله خلال المسيرة التاريخية للأمة، أفرغتها في النهاية من مضمونها الحقيقي، ومن شحنتها الدافعة، وحولتها إلى كلمة تقال باللسان، والقلب غافل عن دلالتها، والسلوك مناقض لمقتضياتها.
(1) أول هذه الأمراض هو الفكر الإرجائي الذي يخرج العمل من مقتضى الإيمان، والذي يقول: الإيمان هو التصديق، أو هو التصديق والإقرار، وليس العمل داخلا في مقتضى الإيمان.
وليس بنا هنا أن نناقش هذه القضايا، قد ناقشناها مناقشة تفصيلية في مجموعة من الكتب من قبل؛ إنما نحن هنا نعدها عداً فحسب (1) ! } راجع إن شئت : " واقعنا المعاصر " – " مفاهيم ينبغي أن تصحح " – " لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة " – " كيف ندعو الناس " – " حول تطبيق الشريعة {
(2) ثاني هذه الأمراض – ولا يقل عنه خطورة – الفكر الصوفي، الذي يطمع العبد في رضا مولاه إذا أدى مجموعة من الأوراد والأذكار، وأطاع الشيخ واتبع هواه، دون القيام بالتكاليف التي فرضها الله، وخاصة الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسعي إلى تقويم المجتمع. وهذا بالإضافة إلى تضخم الشيخ في حس المريد، حتى يصبح واسطة بين العبد ومولاه، وبالإضافة إلى توجيه ألوان من العبادة إلى بشر من الأموات والأحياء لا توجه إلا لله، من النذر والاستعانة والاستغاثة والذبح والطلب والرجاء..
(3) الانحسار التدريجي في مفهوم العبادة من كونه شاملا لكل حياة الإنسان لقوله تعالى: [قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ..] إلى انحصاره في الشعائر التعبدية وحدها (دون بقية الأعمال) إلى تحول الشعائر ذاتها إلى أعمال تقليدية تؤدَّى بحكم العادة دون وعي حقيقي بمقتضياتها، إلى إهمالٍ لبعض الشعائر.. وانتهاء بالخروج من أدائها جملة، حتى الصلاة!
(4) تحول عقيدة القضاء والقدر من عقيدة نافعة تدفع صاحبها إلى الإقدام والشجاعة في مواجهة المواقف، إيمانا بقوله تعالى: [قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ].
إلى عقيدة مخذلة، صارفة عن العمل، بدعوى أن ما لك سوف يأتيك، وأنك مهما عملت فلن تحصّل إلا ما هو مكتوب لك، فلا ضرورة للعمل ! وتحولها من عقيدة تحمل الإنسان مسئوليته عن عمله حين يخطئ أو يقصر، إلى مَحطٍّ يحط الإنسان عليه تقصيره وإهماله، بحجة أن كل شيء مقدر ! ومن عقيدة تحث الناس على العمل على تغيير الواقع أملاً في واقع أفضل إلى عقيدة تحث الناس على الرضا الخانع بالواقع السيء لأنه من قدر الله، ومحاولة تغييره تمرد على قدر الله !
(5) تحول التوكل على الله من شعور إيجابي، تصحبه العزيمة وإعداد العدة، لقوله تعالى: [فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ] إلى شعور سلبي متواكل لا يأخذ بالعزيمة ولا يتخذ الأسباب.
(6) تحول الدنيا والآخرة في حس الناس إلى معسكرين منفصلين، العمل لأحدهما يلغي العمل للآخر، بعد أن كان في حس المسلم أن عمله في الدنيا هو سبيله إلى الآخرة، وأنهما ليسا طريقين منفصلين ولا متضادين ولا متعارضين، إنما هو طريق واحد أوله في الدنيا وآخره في الآخرة، عملا بقوله تعالى: [وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا]، وقوله تعالى: [هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ] وأن كل عمل المسلم هو للدنيا والآخرة في ذات الوقت بغير انفصال.
(7) تحول الخلاف المذهبي من كونه اختلافاً في وجهات النظر، إلى عصبيات تشغل أصحابها وتفرقهم بعضهم عن بعض حتى في الصلاة.
(8) نشأة الفرق بتأويلاتها الفاسدة وخلافاتها الحادة في قضايا الصفات، وقضايا القضاء والقدر، وقضايا الجبر والاختيار.. وشغل الناس بهذه التأويلات الفاسدة عن صفاء العقيدة وسلاستها ووضوحها وبساطتها، إلى قضايا تستهلك الطاقة ولا تؤدي في النهاية إلى ثمرة في عالم الواقع.
(9) ضعف الإيمان باليوم الآخر، وانحسار فاعليته في مشاعر الناس وتصرفاتهم.
أمراض السلوك:
في الإسلام يرتبط السلوك ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة. ذلك أن مقتضى العقيدة هو الالتزام بما أنزل الله. وما أنزل الله يشمل الحياة كلها بجميع جوانبها، وكل شيء في حياة الإنسان داخل بالضرورة في أحد الأبواب الخمسة التي تشملها الشريعة، فهو إما حرام وإما حلال وإما مباح وإما مستحب وإما مكروه. ومن ثم ينطبق قوله تعالى الذي أشرنا إليه آنفا [قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي]، ينطبق على واقع الحياة كله. وكل مخالفة لما أنزل الله هي نقص في الإيمان. فالإيمان يزيد وينقص. يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وقد ينتقض انتقاضا كاملا من أصوله إذا أتى الإنسان أعمالا معينة، يعرفها الفقهاء لا مجال هنا للخوض فيها، إنما نثبت فقط هذه الحقيقة وهي أن قول المرجئة: إن كفر العمل – على إطلاقه – لا يخرج من الملة. غير صحيح ! فالسجود إلى الصنم عمل وهو مخرج من الملة، وسب الرسول صلى الله عليه وسلم عمل، وهو مخرج من الملة، وإهانة المصحف عمل، وهو مخرج من الملة، والتشريع بغير ما أنزل الله عمل، وهو مخرج من الملة، وموالاة الأعداء ومناصرتهم على المسلمين عمل، وهو مخرج من الملة.
ونعود إلى أصل القضية، وهي ارتباط السلوك بالعقيدة في الإسلام، بحيث لا يند عنها عمل واحد يأتيه الإنسان بوعيه وإرادته: "حتى اللقمة التي ترفعها إلى في زوجتك كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحتى ما يبدو أحيانا أنه عمل أرضي بحت. يقول عليه الصلاة والسلام: " وإن في بضع أحدكم لأجرا. قالوا: إن أحدنا ليأتي زوجه شهوة منه ثم يكون له عليها أجر ؟ قال: أرأيت لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فإذ وضعها في حلال فله عليها أجر".
ومن ثم يكون المؤمن الحق على ذكر دائم لربه في كل لحظة من لحظات وعيه:[إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ].أي في جميع أحوالهم..
وليس معنى ذلك أن المؤمن الحق لا يسهو ولا ينسى ولا يخطئ.. فكل بني آدم خطاء كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن المؤمن حين يسهو أو ينسى أو يخطئ لا يلج في الغواية، إنما يعود فيذكر ربه ويستغفر:[وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ].فالاستغفار سلوك متصل بالعقيدة يمحو الله به السيئات..وهكذا يكون المؤمن – فـي جميع أحواله – في دائرة العقيدة، بفكره ومشاعره وسلوكه.
وخلاصة القول أن المعاصي نقص في الإيمان، وإن كان صاحبها لا يخرج من الملة إلا إذا استحلها، وإذا كانت معصيته من النوع الذي يخرج صاحبه من الملة.
وفي مسيرة الأمة الإسلامية تكاثرت – مع مضي الزمن – المعاصي الدالة على نقص الإيمان (والمزيلة للإيمان في بعض الأحيان) وإن كان خط السير كان دائم التذبذب بين الصعود والهبوط. ولكنه في القرنين الآخرين وصل إلى حضيض لم يصل إليه قط من قبل.
والهبوط وكثرة المعاصي ليس أمراً من لوازم الحياة البشرية التي لا فكاك منها..
فلئن كان التفلت من التكاليف والميل مع الشهوات نقطة ضعف في الكيان البشري، فقد وضع الله لها علاجاً شافياً في منهجه الرباني، حيث قال سبحانه:[وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ].
والتذكير ليس كله وعظاً كما ظنت الأمة في فترتها الأخيرة ! إنما الوعظ – على ضرورته – دواء مكتوب عليه "لا تتجاوز المقدار" !!
يقول الصحابة رضوان الله عليهم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة (أي بين الحين والحين) مخافة السآمة !
إنما التذكير يكون بالقدوة الحسنة مع الموعظة.. وقبل الموعظة.. وبعد الموعظة !
[لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً].
والذي حدث في تاريخ الأمة أن التذكير بالقدوة الحسنة قد قلت نسبته – وإن بقي الوعظ – فتكاثرت المعاصي وحدثت أمراض كثيرة في السلوك.
ومهمتنا هنا على أي حال هي تسجيل أمراض السلوك كما سجلنا من قبل أمراض العقيدة، ولكن كان لا بد من الإشارة التي أشرناها إلى ارتباط السلوك بالعقيدة في الإسلام، لأن الفصل بين الأمرين هو من الأمراض التي أصابت الأمة على يد الفكر الإرجائي، الذي سبقت الإشارة إليه في أمراض العقيدة !
وقائمة أمراض السلوك قد تطول ! ولكنا هنا نكتفي بذكر أبرزها:
(1) خلف المواعيد والاستهانة بالوعد كأنه غير ملزم لصاحبه، إنما هو مجرد كلمة يطلقها في الفضاء!
(2) الكذب.. وفي كثير من الأحيان بغير موجب للكذب !. (3) الغيبة والنميمة.
(4) الالتواء في التعامل مع الآخرين، وتجنب الاستقامة، واعتبار ذلك من البراعة !
(5) عدم الأمانة في العمل: في الصغير والكبير، الغني والفقير، "العظيم" والحقير.. إلا من رحم ربك.
(6) عدم احترام الوقت.. والتفنن في تضييعه و"قتله" بشتى الطرق، وأهونها الفراغ الطويل الذي لا يمل منه صاحبه، ولا يشعر فيه أنه قد أضاع شيئا ثمينا كان يجب أن يحرص عليه.
(7) ضعف الهمة للعمل وعدم الرغبة في بذل الجهد.. إلا كرها !
(8) عدم الرغبة في الإتقان.. وقضاء الأمور في أقرب صورة "لسد الخانة".. وحتى هذه فلا يقوم بها صاحبها إلا مخافة اللوم أو التقريع أو العقاب !
(9) الغش، وعدم التحرج من إتيانه كأنه حق من الحقوق المشروعة !
(10) الاستهانة بمسئولية الإنسان عن عمله، وعدم الشعور بالتأثم من الخطأ أو الإهمال إو إضاعة حقوق الناس أو مصالحهم أو أموالهم أو راحتهم أو أمنهم.
(11) إهدار "المصلحة العامة"، وعدم الإحساس بالمسئولية تجاهها. ليس فقط بسبب انصراف كل إنسان إلى مصلحته الخاصة، دون نظر إلى ما يقع منه من تجاوزات في سبيل الحصول عليها، ولكن لانعدام الحس بوجود شيء مشترك يقوم كل إنسان من جانبه برعايته والحرص عليه، وتظهر نماذج من ذلك في إتلاف الصنابير العامة وترك الماء يسيل منها بلا حساب، وتقطيع الأشجار العامة، وإتلاف نباتات الحدائق، وإلقاء القمامة في الطرقات العامة، وتحويل أي مساحة خالية إلى مباءة لإلقاء القاذورات، أو ما هو أسوأ من ذلك مما يبعث الروائح الكريهة فيها !.
(12) الملق لأصحاب السلطة، بمناسبة وبغير مناسبة !
(13) الرياء في أداء الأعمال، الذي يحولها إلى أعمال مظهرية لا يقصد بها مضمونها الحقيقي، سواء كان العمل مشروعا عاما يقصد به الدعاية المظهرية أو عملا خاصا لإرضاء الآخرين ونيل ثنائهم دون إيمان حقيقي به !
(14ـ16) الثلاثي الرهيب الذي يمثل طابعاً عاماً للأمة، ويفسد عليها كثيراً من شئونها: الفوضوية التي تكره النظام، والعفوية التي تكره التخطيط، وقصر النَفَس، الذي يشتعل بسرعة وينطفئ بسرعة، والذي يتسبب في فشل كثير من المشروعات بعد التحمس لها في مبدأ الأمر، إما بسبب الفوضى في الأداء، أو الارتجال الذي يضيِّع الجهد بلا ثمرة، أو انطفاء الحماسة وفقدان الرغبة في المتابعة.. أو بسببها جميعا في وقت واحد !
الحصيلة النهائية لأمراض العقيدة وأمراض السلوك:
لعله من الواضح أن هذه الأمراض لا تأتي بخير ! ولكن اجتماعها كلها في الأمة في وقت واحد قد أحدث من الشرور ما يفوق التصور. وما الواقع الذي تعانيه الأمة اليوم في كل اتجاه إلا حصيلة هذه الأمراض، التي كان اجتماعها بهذه الصورة كفيلاً بالقضاء الأخير على الأمة، لولا فضل الله ورحمته، ومشيئته المسبقة أن تبقى هذه الأمة على وجه الأرض حتى يرث الله الأرض ومن عليها !
المزيد