مع أهل القرآن في البلقان

سبتمبر 10th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , ملف رمضان

مع أهل القرآن في البلقان
سراييفو : عبدالباقي خليفة

الشيخ الحافظ «منصور مالكيتش» أستاذ القراءات، والإمام الأول بجامع «الغازي خسرف بك» بـ«سراييفو»، وهو من مواليد «جيفينيتسا» (التابعة لإقليم توزلا) في 11 مايو 1970م، أنهى تعليمه الثانوي في مدرسة «الغازي خسرف بك»، ثم التحق بكلية الدراسات الإسلامية، وفي 2001م أنهى حفظ القرآن الكريم، ونال الإجازة من اللجنة المعتمدة التابعة للمشيخة الإسلامية في البوسنة. وكان في ذلك الوقت على وشك الحصول على الإجازة من كلية «الدراسات الإسلامية»، وكان بحثه حول «قراءة القرآن» مع تفاسير الآيات المتعلقة بهذا الشأن. وقد شارك الحافظ «منصور مالكيتش» في عدد من المسابقات القرآنية، وفاز عام 1996م بالمرتبة الأولى على مستوى أوروبا، في مسابقة القرآن الكريم التي أقيمت في ذلك الحين بـ«زغرب» (كرواتيا).
ثم أصبح عضواً في لجان التحكيم، سواء على مستوى البوسنة أو أوروبا.
وللشيخ عدة تسجيلات للقرآن الكريم على أشرطة عادية، وعلى أقراص الـ«سي دي». وفي أثناء الحرب عمل إماماً وخطيباً ومعلماً للقرآن في مسجد «السلطان أحمد» بـ«بوغوينو» شمال غرب البوسنة، وفي سنة 1994م بدأ عمله كمؤذن بمسجد «الغازي خسرف بك»، قبل أن يصبح إمامه الأول وخطيبه المفوّه، وفي الوقت نفسه يعمل أستاذاً للقراءات بمدرسة «الغازي خسرف بك» الإسلامية الثانوية، ويرعى حلقة الحفّاظ الجدد، حيث تخرّج على يديه حتى قبيل رمضان الجاري (13) حافظاً تمت إجازتهم من قبل اللجنة التابعة للمشيخة الإسلامية.

مشايخه

وعن مشايخه وأساتذته قال الشيخ «منصور مالكيتش»: «لقد درست في البوسنة، وأساتذتي هم الحافظ الدكتور «فاضل فاضليتش»، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية، وكان محفظي للقرآن الكريم. وفي مدرسة «الغازي خسرف بك»، كان الشيخ الحافظ «عصمت سباهيتش»، نائب رئيس العلماء في البوسنة، إلى جانب الأستاذ «حمدي بيغيتش»، وهو أحد خريجي الأزهر الشريف.

190 حافظاً بالبوسنة

ويؤكد الشيخ «منصور» أن عدد الحفَّاظ اليوم في البوسنة يبلغ 190 حافظاً، ممن تم امتحانهم من قِبل اللجنة التابعة للمشيخة الإسلامية، لكنه أشار إلى أن عدد الحفّاظ أكبر من ذلك، لأن الكثير منهم لم يُمتحن من قِبل لجنة الحفّاظ، وينتظرون دورهم للامتحان، أو أجيزوا في أماكن أخرى.
وأضاف الشيخ «منصور»: «حسب النظام عندنا في البوسنة، يتم الطالب حفظ القرآن على يد محفّظ، الذي يسمح للحافظ بالمثول أمام اللجنة بعد تأكده من الحفظ. وتتكون اللجنة من (6) أعضاء، جميعهم من الحفّاظ، وأساتذة القراءات، وعلى المرشّح قراءة القرآن الكريم كاملاً أمام اللجنة، وإذا نجح تُمنح له شهادة حافظ».
وعن العقبات التي تحول دون ازدياد عدد الحفَّاظ في منطقة غرب البلقان قال: «

المزيد


الصوم.. فرصة لتنظيف الجسم والأنسجة وتجديد الخلايا

سبتمبر 10th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , ملف رمضان

الصوم.. فرصة لتنظيف الجسم والأنسجة وتجديد الخلايا

كثير من المسلمين يزداد وزنهم في رمضان بسبب السلوكيات والمفاهيم الغذائية الخاطئة في هذا الشهر المكرم الذي يعد فرصة سانحة لإنقاص الوزن واسترداد العافية.
وفي هذا السياق ينصح الأطباء بالمشي لمدة نصف ساعة يومياً، وممارسة بعض التمارين الرياضية لمدة نصف ساعة على الأقل قبل الإفطار بساعة ونصف، أو بعد صلاة التراويح، على أن يحتوي البرنامج الغذائي على سعرات حرارية تتراوح من 1200 ــ 2000 سعر حراري فقط.
كما ينبغي على الصائم أن يتبع نظام حياته العادية قبل الصيام، وخاصة من حيث العمل والحركة والنوم، والتعود على تنظيم مواعيد الغذاء وعدم الإسراف في الطعام ولا سيما عند الإفطار؛ بزعم تعويض الجسم عن الحرمان والمشقة طوال النهار.
وقد أكد الأطباء في الجمعية الطبية الإسلامية لجنوب أفريقيا، ضرورة أن تكون عملية إنقاص الوزن متدرجة وثابتة عن طريق حذف الأطعمة ذات السعرات الحرارية الزائدة؛ كالدهون والسكريات والنشويات، وإراحة المعدة بعدم الإسراف في تناول اللحوم والأغذية صعبة الهضم.
وأفادوا بأن الصوم ليس حرماناً من الطعام للجوع فقط، بل هو فرصة لتحريك سكر الكبد والدهون المخزونة تحت الجلد وبروت

المزيد


للخيرات مواسم فاغتنموها

سبتمبر 5th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , ملف رمضان

 

للخيرات مواسم فاغتنموها

مقدمة مجلة البيان عدد شهر رمضان .
للشيخ محمد بن شاكر الشريف.
الحمد لله والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين وداعيا إلى الحق وإلى صراط مستقيم محمد صلى الله عليه وسلم
أما بعد
فإن الله تعالى خلق كل شيء فقدره تقديرا، واختص الله بحكمته الباهرة وعلمه الذي وسع كل شيء، أزمانا وأمكنة بمزيد من الفضل والشرف، وقد أخبرنا الله في كتابه وسنة رسوله بما فضل من الأزمان والأوقات لكي نبادر ونسارع إلى الخيرات فيها، والمحروم من يجعل جهده وسعيه في تلك الأزمان والأمكنة معادلا لجهده في غير ها من الأزمان والأمكنة، فلا يخصصها بمزيد من الاجتهاد في الخيرات التي هي ميدان التسابق والتي فيها الربح العظيم، والخاسر من يحصر جهده في تلك الأزمان والأمكنة في الحصول على زهرة الحياة الدنيا والتي لن يأتيه منها مما اجتهد وسعى إلا ما قدر الله له.
وقد يجتمع شرف الزمان والمكان وفضلهما بالنسبة لأقوام دون آخرين، فينبغي لهم الاجتهاد والسعي في الخيرات أكثر ممن انفرد بجهة واحدة من الشرف والفضل
وقد حضنا الله تبارك وتعالى على المنافسة في فعل الخير ومحاولة الوصول إلى أعلى المقامات فيها وألا يقبل الإنسان لنفسه بالدون منها، فقال الله تبارك وتعالى: “فاستبقوا الخيرات” والاستباق: المبادرة والمسارعة، والأمر بالاستباق يعني المنافسة في ذلك وألا يقنع المسلم بمجرد الفعل حتى يكون مسارعا فيه منافسا لغيره في الإتيان به حتى يكون في ذلك من السابقين، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها”[1] وقد فسر أهل العلم الحسد في هذا الموضع بالمنافسة، قال ابن حجر: “وأما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة ، وأطلق الحسد عليها مجازا ، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، والحرص على هذا يسمى منافسة”[2] والمسابقة مشعرة أنه لا يفوز فيها إلا الراكض دون الماشي كما قال عمير رضي الله تعالى عنه:

ركضا إلى الله بغير زاد*
إلا التقى وعمل المعاد*
والصبر في الله على الجهاد *
وكل زاد عرضه النفاد*
غير التقى والبر والرشاد

والخيرات: كل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأفعال سواء كان مما أمر الله به ورسوله أو دعا إلى فعله ورغب فيه وحض عليه، وقد جاء الأمر بالاستباق في الخيرات في موضعين من كتاب الله تعالى، أولهما قوله تعالى: “ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير” وثانيهما قوله تعالى: ” فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون” وقد ورد في القرآن في أكثر من موضع معنى الاستباق وإن لم يكن بلفظه فقال تعالى: “وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ” [آل عمران:133] وقال: “سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ” [الحديد:21]، وقال: “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”
وهذا كله فيه تحريض على المبادرة والمسارعة إلى القيام بما يحبه الله ورسوله من الأقوال والأفعال التي أمرهم بها أو ندبهم لفعلها، والحرص على أن يكون الإنسان في ذلك سابقا لا مسبوقا
وقد مدح الله تعالى المسارعين بالخيرات وبين أن عاقبتهم الفلاح في الدنيا والنعيم الذي لا يزول في الآخرة، فقال تعالى في مدح أهل الكتاب الذين يتبعون آيات الله والمسارعين بالخيرات، “يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ” [آل عمران:114]
كما بين أن المسارعة في الخيرات من أسباب استجابة الدعاء فقال تعالى: “فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ” [الأنبياء:90 ]، كما بين أن المسارعين في الخيرات من صفات الموحدين الذين هم من خشية ربهم مشفقون فقال تعالى: “أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ” [المؤمنون: 61 ]، وقال تعالى بعد ذكره للعديد من الأنبياء: “وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ” [الأنبياء:73 ].
وإذا كانت المسارعة بالخيرات محمودة مطلوبة في كل آن وحين وكل مكان فإن حدوث ذلك في الأماكن المفضلة والأزمان الشريفة أكثر فضلا وخيرا وأعظم أجرا
ومن أماكن الفضل المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى حيث فضلت الصلوات فيها على غيرها بدرجات عظيمة، ولم يشرع شد الرحال إلى مكان من أمكنة ال

المزيد


— شيطانهم يسرح ويمرح في رمضان …… بقلم ابن أحمد

سبتمبر 5th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , ملف رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله القائل :{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً}[الكهف:10].{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}[آل عمران:8].

والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا جاء رمضان: فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين[1].

وفي رواية للإمام مسلم: “فُتِّحت أبواب الرحمة، وغُلِّقت أبواب جهنم، وسُلسلت الشياطين[2]

المزيد


فتاوى في الصيام

أغسطس 17th, 2008 كتبها  محمد المصري نشر في , ملف رمضان

فتاوى في الصيام

أعدها وجمعها :محمد صالح المنجد

 الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله ، وصحبه أجمعين ، وبعد :  فهذه طائفة من أحكام الصيام ، مجموعة من كلام أهل العلم ، من المتقدمين والمتأخرين ، بطريقة السؤال والجواب .

  س : ما هو فضل الصيام ؟ 

ج : في ذلك آيات وأحاديث كثيرة ، منها قوله تعالى : [ إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ]قال أهل التفسير : هم الصائمون .

  وقال -صلى الله عليه وسلم- : ” إن في الجنة باباً يقال له الريان : يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ؟ ، فيقومون فيدخلون منه ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد « (وفي رواية : من دخل شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبداً) [صحيح الجامع الصغير ، رقم 2121 ، وانظر صحيح الترغيب 1/410] .

  وفي الصحيحين ، قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : » قال الله عز وجل ، كل عمل ابن آدم له (وفي مسلم : يضاعف الحسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف) إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة « (وفي رواية صحيحة : يستجن به العبد من النار) .

  وفي حديث يحيى بن زكريا : » وأمركم بالصيام ، ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة ، كلهم يجد ريح المسك ، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك « [صحيح الجامع الصغير رقم (1720) [ .

  س : ما حكم من صام رمضان استشفاء من مرض أو تخفيفاً للوزن ؟  ج : إن اقتصرت نيته على هذا فليس له في الآخرة من نصيب ، قال تعالى : [ مَن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً ، ومَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً ][الإسراء/18-19] .

  ويجب أن تكون نية المؤمن مطابقة لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : » من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه « [صحيح الترغيب 1/415] وينبغي على الدعاة أن يبينوا للناس معنى كلمة (احتساباً) ويدعوا ذكر الفوائد الدنيوية للمؤلفة قلوبهم .

  س : كيف يحكم بدخول شهر رمضان ؟

..  ج : بأحد أمرين :  - الأول : رؤية هلاله ، لقوله تعالى : [ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ]فإذا أعلن ثبوته مصدر موثوق وجب العمل بذلك .

  - الثاني : إكمال شعبان ثلاثين يوماً ، ولا مانع من توالي شهرين أو أكثر في السنة الهجرية كل منها 29 يوماً أو 30 يوماً .

  س : إذا أسلم الكافر ، أو بلغ الصبي ، أو شفي المريض ، أو أقام المسافر ، أو طهرت الحائض ، أثناء النهار في رمضان فماذا يجب عليهم من جهة الإمساك والقضاء ؟

 ج : إذا أسلم الكافر ، أو بلغ الصغير ، أثناء النهار لزمهما إمساك بقية اليوم وليس عليهما قضاؤه ، ولا قضاء الأيام التي قبله من الشهر ، لأنهما لم يكونا من أهل الوجوب عند الإمساك .

  - وإذا شفي المريض ، أو أقام المسافر ، أو طهرت الحائض ، فالأحوط الإمساك بقية اليوم (للخلاف في المسألة) وعليهم قضاء هذا اليوم ، وما فاتهم قبله .

 والفرق بين القسمين : أن القسم الأول تحقق لديهم الشرط أما القسم الثاني فقد زال عنهم المانع .

  س : متى يؤمر الصبي بالصيام ؟

  ج : قال الخرقي : وإذا كان الغلام عشر سنين ، وأطاق الصيام أخذ به .

  قال ابن قدامة : واعتباره بالعشر أولى ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالضرب على الصلاة عندها ، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى ، واجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيتان من أركان الإسلام ، إلا أن الصوم أشق فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيقه .

 [المغني مع الشرح 3/90] .

  فما بالك أيها الأخ المسلم بمن يمنع أولاده من الصيام رحمة بهم بزعمه ! !  س : رجل بلغ من الكبر عتياً ، وأصبح لا يعرف أولاده ، ولا الجهات الأصلية ، فماذا عليه في الصوم ؟ .

  ج : إذا كان الواقع ما ذكر ، فليس عليه صلاة ولا صيام ولا إطعام .

 وإذا كان يعود إليه عقله أحياناً ، ويذهب أحياناً ، فإذا عاد إليه صام ، وإذا ذهب عنه سقط عنه الصيام .

  س : ما حكم الصيام للمريض ؟ 

ج : إذا ثبت بالطب أن الصوم يسبب هلاك المريض فلا يجوز له الصيام ، أما إن ثبت أن الصوم يجلب المرض له أو يضر بالمريض بزيادة مرضه أو تأخير شفائه أو يؤلمه أو يشق عليه الصيام ، فالمتسحب له أن يفطر ثم يقضي .

  س : شخص مصاب بقرحة في معدته ، ونهاه الطبيب عن الصيام مدة خمس سنوات .

 فما الحكم ؟

  ج : إذا كان الطبيب الذي نهاه عن الصوم ثقة مأموناً خبيراً في طبه ، فيتعين السمع والطاعة لنصحه ، وذلك بإفطاره في رمضان حتى يجد القدرة والاستطاعة على الصوم ، لقوله تعالى : [ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ] فإذا شفي من مرضه ، تعين عليه صوم أشهر رمضان التي أفطرها .

  س : ما حكم العاجز عن الصيام عجزاً كلياً لمرض لا يرجى شفاؤه أو لكبر سنه ؟

 ج : عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من قوت البلد ، (مثال : قرابة1 .

 5 كغ من الأرز) يدفعها في أول الشهر كما فعل أنس رضي الله عنه ، ويجوز أثناءه أو في آخره .

  س : رجل مريض أخبره الأطباء أن شفاءه ممكن ، فهل يجزئه الإطعام ؟

 ج : لا يجزئه الإطعام ، ويجب عليه الانتظار حتى يشفى ثم يقضى .

  س : رجل مريض ينتظر الشفاء ليصوم ، فمات ، فماذا عليه ؟ .

  ج : ليس عليه شيء لأن الصيام حق لله تبارك وتعالى ، وجب بالشرع ومات من يجب عليه قبل إمكان فعله فسقط إلى غير بدل كالحج .

  س : شخص صام جزءاً من رمضان ثم عجز عن إكمال الباقي ، فماذا يعمل ؟ 

ج : إن كان عجزه لأمر طارئ يزول ، انتظر حتى يزول ثم يقضى ، وإن كان عجزه لأمر دائم ، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً كما تقدم .

  س : ما حكم الصوم للمسافر ؟ 

ج : إذا شق عليه الصوم في السفر فالأفضل أن يأخذ بالرخصة فيفطر .

 وإن لم  يشق عليه صام والفطر جائز .

  س : متى يفطر الصائم ؟

 ج : في ذلك حديثان :  - الأول : حديث أنس رضي الله عنه أنه أفطر على دابته قبل أن يخرج وقد تهيأ للرحيل .

  - الثاني : حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين ، قال : خرج رسول الله-صلى الله عليه وسلم-حتى بلغ عسفان ، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليراه الناس ثم أفطر .

 فالأحوط أن لا يفطر المسافر إلا إذا خرج من بلدته وفارق البيوت .

  س : رجل قرر في إحدى الليالي من رمضان أن يسافر غداً في النهار ، فهل يجوز له أن يبيت نية الإفطار ؟ 

المزيد